اتهم تقرير لمجلس الشيوخ الفرنسي، الجزائر بممارسة ما سماه الابتزاز والضغط على الطوارق في شمال مالي، وذلك من خلال التجارة غير الشرعية وتهريب المواد الغذائية بين الجزائر وهذه المناطق، معتبرا أن تجارة الأسلحة بالمنطقة انتقلت من تلك الخفيفة إلى أسلحة ثقيلة خصوصا بعد الأزمة الليبية.

 

وجاء في تقرير لمجلس الشيوخ الفرنسي حول منطقة الساحل حمل عنوان "الساحل: إعادة التفكير في الدعم الموجه للتنمية، أن الجزائر تضم نحو 250 ألف من الطوارق بينما يوجد نحو 800 ألف في مالي و1.8 مليون في النيجر وبضعة عشرات من الآلاف في ليبيا وبدرجة أقل بوركينافاسو، موضحا أن المنتجات الاستهلاكية المدعمة في الجزائر يتم تهريبها إلى شمال مالي والنيجر وبدرجة أقل موريتانيا، بحسب الشروق الجزائرية.

 

وزعم التقرير أن هذا النوع من التهريب عموما صار مسموحا من طرف هذه الدول أي الجزائر ومالي والنيجر وموريتانيا، مضيفا إلى أن درجة انتشار هذا النوع من التهريب، التجارة غير الشرعية، والتهريب وخصوصا في شمال شرق مالي، جعل الجزائر حسب نفس الادعاءات الفرنسية تحوله إلى وسيلة للضغط السياسي على التوارق في المنطقة.

 

وكشف التقرير عن تجارة الأسلحة بالمنطقة واعتبر أن هناك حركة ضخمة للأسلحة الخفيفة بالنظر إلى النزاعات التي عرفتها المنطقة منذ سنوات طويلة، موضحا أن الأزمة الليبية نقلت تجارة الأسلحة غير الشرعية بالمنطقة من الخفيفة إلى الأسلحة الثقيلة، أين تم حجز ترسانات حقيقية وضخمة من الأسلحة في عديد المرات مصدرها مخازن السلام الليبي، ويضاف إليها تجارة السجائر الآسيوية التي تصل إلى المنقطة وتدخل الجزائر وتصل لاحقا حتى إلى أوروبا.

 

وذكر التقرير أن حجم المواد الغذائية التي يتم المتاجرة فيها بين الجزائر ومالي تمثل حجما أسبوعيا بـ4640 طن، أي ما يعادل 180 شاحنة أسبوعيا وهذا منذ سنة 2011، قبل أن يضيف أن هذه الكميات قد تراجعت عام 2014 بسبب الأزمة الأمنية والاقتصادية، موضحا أن المواد الغذائية الليبية المدعمة دخلت على الخط هي الأخرى.

06/07/2016