أحمد خير هو رئيس جمعة الوحدة و تنمية لدفاع عن حق المحتجزين في العودة ومعتقل سابق بسجون البوليساريو

"كود" : صادف هذا الأسبوع ذكرى إختفاء سيدي محمد بصيرى و إنتفاضة الزملة سنة 1970 ، المغرب و البوليساريو كلاهما يتنافسان من أجل إحياء هذه الذكرى، لماذا في نظرك؟؟ 

تنافسية المغرب و البوليساريو لا مبرر لها، لأن إنتفاضة الزملة وقعت قبل الصراع حول الصحراء و إنشاء البولبيارسو، و أهل بصيري عائلة مغربية توجد في العمق الجغرافي للمملكة، و في نظري لا يجب محاولة البوليساريو نزع إبن مغربي من عائلته لأن مطالب البوليساريو المجالية لا تصل الى إقليم أزيلال، و الحديث عن بصيري في هذا الوقت، الغرض منه أن يتم الكشف عن ملابسات إغتيال الولي مصطفى السيد مفجر ثورة 20ماي. 

  

كود: قلت أن الوالي مصطفى السيد مؤسس جبهة البوليساريو ، إغتيل ؟ كيف ذلك؟ و هو الذي قاد ميدانيا معركة نواكشوط ؟؟ 

الوالي مصطفى السيد هو ضحية مؤامرة خططت لها المخابرات الجزائرية و نفذتها اللجنة التنفيذية للبوليساريو، حين ما أصدرت هذه الاخيرة قرارا بعزل الوالي مصطفى السيد من منصبه كأمين عام للجبهة أكتوبر1974 و عينت مكانه صحراوي أخر، مما دفع بنا كأعضاء سياسيين في صفوف البوليساريو الى معارضة القرار الذي وصفناه أنذاك ب"غير الشرعي" 

 

لقد إستعملنا القوة العسكرية لإرجاع الوالي مصطفى السيد الى منصبه، رغم أنف اللجنة التنفيذية، و هو ما أدى بنا الى الإعتقال و التعذيب، وبعد عشرة أشهر تدخل الوالي لإطلاق سراحنا، و لم نستوعب اللعبة حينها لأننا حقيقة عارضنا قرارا إستخبارتيا من طرف الجزائر و ليس قرار قيادة البوليساريو، بعد 18  شهرا من العملية التصحيحة التي قمنا بها لإرجاع الوالي مصطفى السيد و بعد إطلاق سراحنان تفاجآنا بقرار للجنة التنفيذية يعزل بموجبه الوالي مصطفى السيد من منصبه للمرة الثانية، ليكلف بمهام عسكرية، تلك المهام التي دفع إليها و فيها كانت نهايته. 

 

  

كود: يعني أنت  تدعوا صراحتا الدولة المغربية الى فتح تحقيق في مقتل الوالي مصطفى السيد؟؟؟ 

فعلا ادعو الى تحقيق لإزالت اللبس عن ظروف إغتيال هذا المواطن المغربي، الذي يحمل الجنسية المغربية، كما اطالب من الجهات الرسمية المغربية بتعاون مع الهيئات الاممية و الحقوقية و الصليب الاحمر، لفتح تحقيق مشترك في نازلة إغتيال الوالي مصطفى السيد، لان هنالك أسئلة لم يتم الإجابة عنها منذ سنة 1976. 

 

كود: ما فهمناه من كلامك أن قيادة البوليساريو الآن، و على رأسهم محمد عبد العزيز، وجودهم على هرم السلطة بالجبهة غير شرعي؟ 

غياب الوالي مصطفى السيد في عملية نواكشوط، لم يغب معه التنظيم السياسي للجبهة، و الذي كان من المفروض ، بعد إختفاء الوالي مصطفى السيد، أن يحل في منصبه الرجل الثاني في الجبهة المحفوظ اعلي بيبا الذي كان يشغل منصب الأمين العام المساعد للجبهة و رئيس التنظيمات الجماهيرية، و لكن الإرادة الجزائرية هي التي حالت دون وصول هذا الشخص الى تقلد منضب الأمين العام للجبهة، كما منعت قبله الوالي مصطفى السيد من البقاء في ذلك المنصب، لتأتي المفاجأة الكبرى، التي كانت جلب محمد عبد العزيز قيدوم الزعماء في العالم الذي يحكم منذ أكثر من 37 سنة، فقد سبق للمخابرات الجزائرية ان هيئة محمد عبد العزيز قبلها بشهور، لأن محمد عبد العزيز من مواليد تيندوف وهو جزائري الأصل. 

 

"كود": هل تعتقد أن إحياء ذكرى رموز  "الثورة الصحراوية"  تتحكم به  خلفيات قبيلية؟؟ 

نحن كمؤسسين لجبهة البوليساريو لم نكن نعر العامل القبلي أي إهتمام، لكن العام السياسي والجيوسياسي هو الذي تدخل خلال مسيرة الثورة، ليجعل من القبيلة وسيلة أولا لتحريف مسار الثورة وثانيا لتهيئة الاجواء أمام حرب أهلية بين الصحراويين. 

  

  

17/06/2013