أحزابُ المعارضة تعلنُ "خارطة طريق" في التحرك لأجل الصحراء

أفصَحت أحزابُ المعارضة، صباح اليوم بالرباط، عنْ خارطة الطريق التِي ستعمدُ بها إلى الدفَاع عنْ قضيَّة الصحراء والتعريف بمقترح الحكم الذاتِي، بحر العام الجارِي، بعدمَا كانتْ قدْ أطلقتْ تعبئة شعبيَّة من أجل مقترح الحكم الذاتِي، فِي الثَّالث من دجنبر المنصرم.

إعلانُ سبل التحرك في الأيَّام المقبلة، جرى في مقر حزب الأصالة والمعاصرة، بحضورِ الأمنَاء العامِين لكلٍّ منْ الاستقلَال والاتحاد الاشتراكِي، والبَام، والاتحاد الدستوري، تفعيلًا لما تمَّ الاتفاقُ عليه في وقتٍ سابق.

الأمينُ العام لحزب الأصالة والمعاصرة، مصطفى الباكُورِي، قالَ إنَّ التحرك الراهن يأتِي في وقتٍ بات ملفُّ الصحراء يُحَرَّفُ ليزِيغ عن مساره، بغرض إبعاده عن الصمِيم، مؤكدًا أنَّ سكان الجنوب المغربي، والمغاربة، عمومًا، هم أكثرُ الخاسرين جراء الوضع الحالي للملف، على اعتبار أنَّ أوراشًا تتعثرُ بسبب الجمُود الذي يجتازهُ.

التعبئة التي ستنطلقُ عمَّا قريب، تروم، بحسب الباكُوري، التعامل مع الملف بأساليب جديدة "لا نصبُو من ورائها إلى تحقيق أيِّ هدفٍ لصالحنا، لأنَّنا نرى الملف قضيَّة جمِيع المغاربة أيًّا كانتْ انتماءاتهم".

من جانبه، بسطَ رئيس المجلس الوطنِي لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد الحكِيم بنشمَّاش، أولويَّات التحرك وصيغها، ذاكرًا في صدارتها تحصين الجبهة الداخليَّة، زيادةً على مراجعة المفاهِيم والسياسات المتبعة ورصد انتظارات الأقاليم الجنوبيَّة.

وتنوِي أحزاب المعارضة، عبر برنامج التعبئة التحرك ديبلوماسيًّا نحو آفاق أرحب، بالانفتاح على الدول الأنلجلوفونيَّة، بعدما ظلَّتْ مبادرات كثيرة للمغرب تحوم حول الناطق الفرنكفونِي، وذلك بهدف استمالة داعمِين أكثر.

التوجه ذاته، سيتحرك كما يوضحُ بنشماش صوب بعض المنابر الإعلاميَّة، والاستعانة بمراكز بحث مثل المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، الذِي يرأسهُ المفكر عزمِي بشَارة.

التعبئة ستلجأ إلى الاستعانة أيضًا بخبرات مؤسساتٍ وطنيَّة غير حكوميَّة، يقول بنشماش، موضحًا أنَّ المرافعة حول قضيَّة الصحراء، ستتمُّ بمضامِين مبتكرة تنهلُ من أرضيَّة مشتركة، تركزُ على كلٍّ من مقترح الحكم الذاتِي، الذِي تقدم بها المغرب، زيادةً على معالجة الورقة الحقوقيَّة، التي صارتْ تثار وتفتعلُ لدى المطالبة بتوسيع صلاحيَّات المينورسُو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء.

وعنْ الأرضيَّة التي سيجري الانطلاقُ منها فِي الذُّود عنْ قضيَّة الصحراء، ذكر بنشماش القرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالنزاع، فضْلًا عنْ مضمُون الحكم الذاتِي، وخلاصات المفاوضات، والخطب الملكيَّة، وخطة تنمية أقالِيم الجنوبيَّ.

مشاركُون في الاجتماع لفتُوا إلَى أنَّ عدَّة حججٍ لمْ يوظفْها المغرب، بعد في الدفاع عن أطروحته، كمَا أنَّ ثمَّة أمورًا يمكن توضيحهَا وبسطها بشأن ما يروج حول استغلال ثروات الأقالِيم الجنوبيَّة، وهو ما سيتمُّ عقدُ لقاءاتٍ مع سفراء أجانب، بغرض شرحه وتبديده سوء فهمه.

هيسبريس

12/01/2015