أحمد الصلاي:صحراويون يدينون اعلان سويسرا البوليساريو عضوا في اتفاقية جنيف

لم يعد القرار السويسري محط احتجاج وانزعاج رسمي للمملكة المغربية ولكن أصبح مصدر إدانة جمعيات المجتمع المدني بالصحراء، حيث علم من مصادر جيدة الاطلاع أن فعاليات صحراوية ينتمون إلى شبكات من جمعيات المجتمع المدني يستعدون للقيام برد فعل توجيه الاتحاد الفيدرالي السويسري رسالة في 26 يونيو 2015 إلى كل الحكومات للدول الأطراف في مُعاهدات جنيف لسنة 1949 من أجل حماية ضحايا الحرب، تعلن انضمام البوليساريو من جانب واحد لاتفاقية جنيف 1949.
ذات المصادر أكدت أن خلية تشكلت للتشاور في سبل رد الصحراويين على القرار السويسري سيما وأن الرسالة السويسرية تصف جبهة البوليساريو ممثلة شرعية لـ"الشعب الصحراوي" دون مراعاة رأي السواد الأعظم من الصحراويين في الأقاليم الجنوبية الذين يعيشون فوق التراب الصحراوي المغربي.
ولهذه الغاية، بدأت مشاورات مع خبيرين في الشؤون الصحراوية لتدبير وسائل الرد القانونية على القرار السويسري، ولاسيما فيما يتعلق بنزع شرعية قرار تقرير المصير عن الصحراويين ومنحها قسرا لجماعة انفصالية عميلة لدولة الجزائر.
وتقول ذات المصادر أن ما سيترتب عن هذه الحركية لخلية التشاور سييتم الإعلان عنه في حينه، مؤكدا على تشبث الصحراويين بالحق في التعبير عن رأيهم، وأن جبهة البوليساريو لا تعبر سوى عن نفسها كقيادة مستبدة خاضعة لاملاءات جزائرية لغاية فرض وصايتها على المنطقة كجزء من الصراع الاقليمي الذي تخوضه ضد المغرب.
وفي تصريح له حول إعلان سويسرا البوليساريو عضوا جديدا في اتفاقية جنيف 1949 عبر أحمد الصلاي رئيس جمعية الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي بجهة الداخلة وادي الذهب عن إدانته الشديدة من هذا التصرف، موضحا أن البوليساريو خارجة عن الإجماع الوطني أنها لا تمثل إلا نفسها.
وأكد أن حكومة سويسرا لم تلتزم الحياد المفروض سيما وأن الشرعية في نزاع الصحراء لا تزال معروضة على أنظار الأمم المتحدة، وأن لا أحد يمكنه أن منح حركة انفصالية تمثيلية الصحراويين.
وأشار الصلاي إلى أن مغربية الصحراء أصبحت واقعا محسوما، وبأن لا أحد من الصحراويين يقبل بالعودة إلى الوراء بعد الانتخابات الأخيرة التي شرعت في تفعيل مضامين الجهوية المتقدمة، حيث سيكون بإمكان الصحراويين تدبير شؤونهم بأنفسهم بعيدا عن أي املاءات سياسية تنتمي إلى زمن الحرب الباردة
وكانت سويسرا قد وجهت إعلانا إلى الدول الأعضاء في اتفاقيات جنيف لعام 1949، بما فيها المغرب، تخبرهم أن جبهة البوليساريو انضمت إلى الاتفاقية وتلتزم بتطبيقها. وهو ما دعا بوزارة الخارجية المغربية إلى بعث رسالة "استغراب" لإقدام سويسرا على هذه الخطوة وقبولها عضوية جبهة البوليساريو، وهي حركة انفصالية تم تأسيسها من طرف الجزائر لضرب استقرار المغرب ووحدته الترابية.

19/09/2015