أكد سعيد الصديقي٬ أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة (العين) للعلوم والتكنولوجيا بدولة الإمارات العربية المتحدة٬ وجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس٬ أن مقترح توسيع مهام بعثة (المينورسو) في الصحراء مبادرة "غير حيادية" و"متحيزة" لأطروحات ومواقف (جبهة البوليساريو).

 

وقال الصديقي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء اليوم الإثنين "هناك أكثر من دليل على أن مقترح توسيع مهام بعثة (المينورسو) في الصحراء٬ مبادرة "غير حيادية ومتحيزة لمواقف وأطروحات جبهة (البوليساريو)٬ الشيء الذي ينفي عنها مطلقا صفة الحياد والموضوعية".

 

وأكد "أنه ليس هناك اليوم ما يبرر توسيع مهام بعثة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء نظرا لوجود آليات وطنية حكومية وغير حكومية لرصد وضعية حقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية للمملكة"٬ مشيرا إلى أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان "يمكن أن يشكل مخاطبا دوليا في هذا المجال".

 

وشدد الصديقي على أن الغرض الأساسي من وراء طرح هذه المبادرة "أحادية الجانب" هو "إيجاد غطاء لتوسيع نشاط ما يسمى بانفصاليي الداخل وتقييد سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية"٬ مبرزا أن داعمي هذه المبادرة "لا تهمهم الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي انخرط فيها المغرب في السنين الاخيرة وحظيت باعتراف دولي كبير".

 

وبخصوص مدى إسهام هذه المبادرة في تجميد أي تسوية نهائية لنزاع الصحراء المفتعل٬ قال الصديقي "من الناحية النظرية يبدو أن إيجاد آلية لمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء ومخيمات تندوف٬ سيكرس المأزق الراهن الذي تواجهه المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة وسيديم وضع الجمود التي تعرفه قضية الصحراء على أكثر من صعيد".

 

لكن عمليا٬ يضيف سعيد الصديقي "يمكن لهذه الآلية٬ أن تكون في صالح المغرب لتفكيك مخيمات تندوف٬ إذا اشترط تمتيع سكان هذه المخيمات بكل الحقوق التي يخولها لهم القانون الدولي للاجئين٬ وفتح هذه المخيمات على مصراعيها أمام كل منظمات حقوق الإنسان المغربية والدولية للوقوف عن كثب على الجرائم الفضيعة التي تقترفها جبهة (البوليساريو) ضد كل من لا يساير مخططاتها الانفصالية". 

 

وشدد المتحدث ذاته٬ على أن المغرب الذي نهج ولسنوات عديدة سياسة الحوار والهدنة تجاه خصوم وحدته الترابية٬ مدعو اليوم إلى "نهج دبلوماسية استباقية وذكية تجعل من قضية حقوق الإنسان والتنمية أحد أبعادها الأساسية ونزع هذه الورقة من أيدي خصومه وتحويلها إلى آلية داعمة لمواقفه وتصوراته"٬ داعيا السلطات المغربية إلى "الانفتاح أكثر على جماعات الضغط الدولية وخصوصا الأمريكية منها وتنويع مخاطبيها من أجل فضح كل انتهاكات حقوق الانسان وكذا الممارسات الفضيعة التي تقترفها قيادة (البوليساريو) ضد المحتجزين في مخيمات تندوف". 

 

24/04/2013