أعضاء من البوليساريو زاروا السويد لمواصلة الضغط على المغرب رغم عدم الاعتراف

بعد أن أعلنت الحكومة السويدية عدم نيتها الاعتراف بما يسمى "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية"، بدأت جبهة البوليساريو تتحرك بشكل كبير من أجل الدفاع غن أطروحتها الانفصالية، عقب فشلها في إقناع السويديين بشرعية "الكيان الصحراوي".

أبرز هذه التحركات التي قامت بها قيادات الجبهة خلال الفترة الأخيرة، لقاء مع وزيرة الخارجية، ماركوت ولستروم، بحضور كل من محمد خداد، أحد أعضاء الأمانة العامة للجبهة، ومحمد سيداتي، وعليين الكنتاوي، الذي يمثل الجبهة في السويد، وحمدي يوسف، مسؤول العلاقات الخارجية في الشبيبة التابعة لجبهة البوليساريو.

وسائل الإعلام الموالية للجبهة احتفت بهذا اللقاء، بعد أن كانت قد وجهت انتقادات كثيرة للحكومة السويدية عقب قراراها الأخير، ونقلت أن وزيرة الخارجية، ماركوت ولستروم، أكدت على مواصلة دعمها للمفاوضات بين المغرب والجبهة من أجل إيجاد حل دائم للنزاع، كما أشارت إلى لقاء وفد البوليساريو برئيس البرلمان السويدي ونائبه، بالإضافة إلى وزيرة التعاون، إيزابيل لوفين.

في مقابل ذلك، نشّط هانس كوريل، وهو من أكثر الأصوات المدافعة عن الجبهة في السويد، والذي دأب على مهاجمة المغرب، ندوة حول الصحراء، حيث طالب باستقلال الأقاليم الجنوبية للمملكة، داعيا إلى "الحق في تقرير المصير"، في تناغم مع موقف جبهة البوليساريو.

الندوة التي نظمت في جامعة ستوكهولم حضرها عدد من الوجوه الداعمة للأطروحة الانفصالية، حيث دافعوا عن تأسيس "الدولة الصحراوية"، مؤكدين على وجود مقومات لها، على عكس ما ذهبت إليه الحكومة السويدية، التي بنت قرارها الأخير على عدم وجود مقومات الدولة حاليا، والتي تطالب بتأسيسها جبهة البوليساريو في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

من جانب آخر، حضر هذه الندوة القيادي في الجبهة محمد خداد، الذي دعا أمام أعضاء جمعيات تدعم البوليساريو إلى "تمكين الشعب الصحراوي من تقرير المصير"، مشددا على ضرورة المضي قدما في مشروع الاعتراف الرسمي بالجبهة من قبل السويديين، من خلال المصادقة على مشروع تم تقديمه سنة 2012، بعد أن أعلنت أحزاب يسارية، وصلت فيما بعد إلى السلطة، عن دعمها للأطروحة الانفصالية.

كما تقوم قيادات من الجبهة بمجموعة من الزيارات لعدد من البلدان الأوروبية، خاصة إسبانيا وإيطاليا، من أجل البحث عن دعم لها، بعد أن كانت تعول بشكل كبير على اعتراف السويد بـ"الجمهورية الصحراوية" لكي تسير دول اسكندينافية أخرى على المنوال ذاته، لكنها فشلت في ذلك.