انتقدت منظمتان أمازيغيتان طريقة تعاطي المغرب لملف الصحراء على إثر مستجدات قضية الوحدة الترابية التي استنفرت في الآونة الأخيرة الرأي العام والسلطات الرسمية بمختلف مستوياتها، عقب تقديم الولايات المتحدة الأمريكية مقترحا يقضي بتوسيع صلاحيات بعثة الأمم المتحدة "المينورسو" لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، والذي انتهى إلى سحبه من طرف الإدارة الأمريكية؛ وهو ما اعتبره المغرب "نصرا" دبلوماسيا بيِّنا.

 

وذهبت منظمة تاماينوت وائتلاف أمازيغ الصحراء، في بلاغ توصلت به هسبريس، إلى أن تعاطي الدولة المغربية مع "صدمة مشروع توسيع صلاحيات المينورسو مازال وفيا لمنطق "استنفار فرق الإطفاء المدنية والسياسية" كلما ظهرت شرارات أو دخان في تدبير الملف الصحراوي من طرف المحتكرين لتدبيره في دوائر الحكم".

 

واعتبرت الجمعيتان الأمازيغيتان بأن هذا المنطق المؤسس على ما سميّاه "تجييش" الرأي العام عند الضرورة، يقوض أسس الإجماع الوطني حول قضية الصحراء، ويجعل من الملف شأنا خاصا بدوائر صغيرة في الحكم، وليس شأنا يهم كل المواطنين والمواطنات" على حد تعبير البلاغ.

 

وطالبت المنظمتان معا بأن تتعامل الدولة مع "الأمازيغ الصحراويين وإخوانهم الحسانيين على قدم المساواة، والقطع مع الاعتبارات السياسية الخاطئة التي جعلت أطرافا في الدولة تعتبر كل سكان الصحراء "حسانيو اللسان".

 

ونادتا أيضا باحترام حقوق الأفراد والجماعات، والسماح بحرية التعبير والتجمع في إطار القانون لكل مكونات المشهد الصحراوي كيفما كانت مواقفها، وإشراك المجتمع المدني في إطار مبادئ الديمقراطية التشاركية على الانخراط في تدبير الملف، للانتقال به من قضية تهم الأقلية المتحركة إلى ملف يهم الأغلبية الصامتة" وفق تعبير البلاغ ذاته..

 

وخلصت الجمعيتان إلى أن "العلاقات الدولية تؤمن بالمصالح وليس بالصداقات"، لافتة إلى كون "الصدمة الأمريكية الأخيرة مناسبة لمراجعة المقاربات التي أسس عليها تدبير ملف الصحراء تفاديا لصدمات مقبلة لن ينفع معها تجييش الرأي العام المغربي، ولا المراهنة على التناقضات بين القوى الكبرى في العالم".

30/04/2013