زفّ الأمني الجزائري السابق و أحد ضباط جهاز الاستخبارات الجزائرية "كريم مولاي" معلومة جديدة حول الحادث الإجرامي الذي أودى بحياة المعارض اليساري التونسي شكري بلعيد، مفادها وجود لمسات واضحة لعمل استخباري جزائري في عملية الاغتيال، و ذلك ضمن تصريح خص به جريدة قدس بريس الدولية.

 

  الأمني المثير للجدل و الذي سبق أن كشف تفاصيل جريمة فندق إسني بمراكش و أقر بمشاركته فيها ضمن حوار مع "المساء"، أفاد أن هدف الاغتيال الوقيعة بين الإسلاميين في تونس، خاصة حركة النهضة و بقية الأحزاب و الأطياف التونسية، بسبب الانزعاج المتزايد لجنرالات "ثكنة عنتر و ساسة قصر المرادية" من سياسة الإسلاميين في تونس و تنامي شعبيتهم، يقول مولاي.

 

  مولاي قال أنه يملك معلومات مؤكدة عن مخطط جزائري مدعم غربيا للإطاحة بأنظمة الحكم الإسلامية بعد أن يسرت لها سبل بلوغ الحكم، و ذلك قصد وضعها أمام واقع عدم القدرة على تدبير شؤون مايسمى ببلدان الربيع العربي، لتيسير تنفير الشعوب منها و القضاء عليها إلى الأبد. كما أضاف أن الحرب الفرنسية على مالي هي الأخرى جزء من هذا المخطط الذي تولى تمويله وفق مولاي دول الخليج العربي، لتسهر على تنفيذه أيد جزائرية من خلال صنيعة مخابراتها المسماة "الحرب على القاعدة"، و من خلال عمليات استخبارية على أرض الواقع لمنتسبين للمخابرات الجزائرية.

 

  عودا إلى تونس، فقد سجل مولاي دعوة الجزائر عن طريق سفيرها بتونس عبد القادر حجار الرئيس التونسي المرزوقي لإيفاد مبعوثه الشخصي إلى الجزائر، قصد توضيح الموقف الجزائري من الامتناع عن التعامل مستقبلا مع النهضة التونسية، بسبب ما يرى ساسة المرادية أنه تعثر و فشل لسياسة هذا الحزب الإسلامي. بما يعني التحكم الكامل للجزائر في المرزوقي و توجيه سياسته الداخلية و الخارجية كذلك، ضاربا المثل بتأجيله السفر إلى غزة فبراير الجاري بعد نصح الجزائر له بتأجيل ذلك إلى حين.

 

  من جهة أخرى تُشكك الكثير مت تعليقات و كتاب جزائريين في صدق و مصداقية كتابات كريم مولاي، بين من يصنفه متحاملا على أولياء نعمته، و بين من يعتبره عميلا مزدوجا له دوره ضمن عمل أجهزة الاستعلام الجزائرية.

20/02/2013