حذر وزير الداخلية الاسباني خورخي فرنانديز دياز، من أن تؤدي خطة العمل التي أعدها الاتحاد الأوروبي وتركيا بخصوص اللاجئين، إلى ظهور طرق بديلة للراغبين في الهجرة تمر أساسا عبر المغرب مما سيضع بلاده أمام مشكلة جديدة، خصوصا في ظل الأزمة الراهنة بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

وتحدث الوزير الإسباني أثناء اجتماع لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي عقد يوم أمس الخميس، عما وصفها بـ"العواقب الوخيمة" على الدول الأوروبية، في حال لم تتم السيطرة على آلاف اللاجئين الذين يريدون دخول الاتحاد الأوروبي.

وأكد أنه إذا تم إغلاق الطرق التقليدية المعروفة لدى طالبي اللجوء، فإن أفواج اللاجئين ستنتقل إلى المغرب وموريتانيا، ما يعني الضغط على اسبانيا، وزاد قائلا "لا يمكننا البقاء مكتوفي الأيدي في حال أدى إغلاق طرق البلقان الغربية إلى إحداث طريق جديدة للهجرة نحو اسبانيا"، مشيرا إلى أن أي خيار لا يأخذ بالحسبان المخاطر المترتبة عن إغلاق طرق اللجوء المعروفة، على المغرب وإسبانيا، سيكون مجر نقل للمشكل من مكان لآخر.

وأوضح المسؤول الاسباني، أنه دعا نظرائه الأوروبيين للعمل على تسوية الوضع والسماح باستئناف الاتصالات بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي.

وأضاف خورخي فرنانديز دياز بحسب ما نقلت وكالة المغرب العربي للأنباء "أنه يتعين علينا أن نساهم في إيجاد حل لهذا الوضع، وإلا فإننا سنجد أنفسنا أمام مشكلة ستكون عواقبها وخيمة سواء بالنسبة لإسبانيا والاتحاد الأوروبي أو بالنسبة للمغرب".

ووصف وزير الداخلية الاسباني استقرار المغرب ب"الاستراتيجي"، معتبرا أن تعليق الاتصالات مع الاتحاد الأوروبي ليس في مصلحة أي طرف، داعيا في هذا السياق إلى مزيد من الاهتمام بعلاقات الاتحاد مع المغرب.

وتريد دول الاتحاد الأوروبي الحد من تدفق المهاجرين وطالبي اللجوء والذين بلغ عددهم أكثر من مليون شخص العام الماضي، فيما وصل 141 ألفا آخرين خلال شهر يناير الماضي. وأغلبهم من الفارين من الحرب في سوريا، إضافة إلى مهاجرين لأسباب اقتصادية.

وكان طالبو اللجوء يتوجهون من تركيا عبر اليونان ثم عبور منطقة البلقان الغربية في اتجاه دول شمال أوروبا الغنية، ولكن البلدان الواقعة على طول هذا الطريق أغلقت حدودها هذا الأسبوع.

 

11/03/2016