إسبانيا ترفع السرية عن وثائق حول احتلالها للصحراء

وثائق جديدة تستعد مدريد لرفع السرية عنها، تتعلق بوجودها العسكري في الصحراء المغربية، هذا ما كشفت عنه يومية "أخبار اليوم"، في عددها لنهاية الأسبوع.

اليومية قالت إن وزارة الدفاع الإسبانية أعلنت أنها ستكشف السرية عن حوالي عشرة آلاف وثيقة خاصة، من بينها وثائق حول وجودها العسكري في الصحراء المغربية، فيما توقع مؤرخون أن تكشف الوثائق الكثير من الوقائع التاريخية، خاصة فيما يتعلق بالصحراء المغربية.

"أخبار اليوم" التي أوردت الخبر، على صفحتها الأولى، قبل أن تحيل التفاصيل للصفحة الثانية، أفادت أن وزارة الدفاع الإسبانية كشفت أن هذه الوثائق تغطي الفترة الممتدة بين 1936 و1968، مما سيكشف عن دور الجيش الإسباني وعلاقاته مع مجموعة من البلدان وكذلك وجوده في الصحراء المغربية.

وزارة الدفاع الإسبانية اعتبرت أن السبب في رفع السرية عن هذه الوثائق هو الافتقار للآليات والموارد البشرية اللازمة لدراسة وتحليل هذه الوثائق، توضح "أخبار اليوم".

وتزيد الجريدة أن إسبانيا كانت تنوي رفع السرية عن هذه الوثائق سنة 2011، إلا أن تزامن ذلك مع الانتخابات التي قادت اليميني راخوي إلى رئاسة الحكم، دفع إلى تأجيل رفع السرية.

"أخبار اليوم" قالت إن مؤرخين إسبان ذهبوا إلى أن من شأن هذه الوثائق أن تميط اللثام عن الكثير من الوقائع التاريخية، خاصة فيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، وتكشف الوثائق سياسة الاحتلال الإسباني للصحراء، غضافة اتغطيتها لفترة حكم فرانكو وفترة الحرب الأهلية.

كشف مريب

يأتي تعهد وزارة الدفاع الإسبانية برفع السرية عن وثائق تخص فترة احتلالها للصحراء المغربية في توقيت غير بعيد عن رفع السرية عن وثائق للخارجية الأمريكية تهم علاقات المغرب بواشنطن، خلال فترة الستينات والسبعينات، لذا فإن خطوة إسبانيا في هذا الجانب تبقى مريبة نوعا ما، هل تريد بها خلط أوراق ما، سيما وأنها تراجعت قبل ثلاث سنوات عن رفع السرية عن الوثائق ذاتها، حينها عللت تراجعها بأن من شأن الكشف أن يخلق توترا في الساحة الدولية...

لماذا اختارت مدريد هذا التوقيت بالذات الذي يتزامن مع التطورات الأخيرة في ملف الصحراء الذي من المرتقب أن يعرف منعطفا جديدا في أروقة الأمم المتحدة.

15/11/2014