أكدت الحكومة الإسبانية أن التعاون الأمني مع المغرب ضد الإرهاب لن يتأثر، كما أن التزامات الرباط مع مدريد بهذا الخصوص لم يطالها أي تغيير، رغم الخلافات الأخيرة التي شهدتها العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية والإتحاد الأوروبي بسبب الصحراء، في إشارة إلى القرار الذي كانت قد أصدرته محكمة العدل الأوروبية القاضي بمنع المنتجات الفلاحية القادمة من الجنوب المغربي، باعتباره منطقة نزاع.

 

وأوضح إغناسيو إيبانييس، كاتب الدولة المكلف بالعلاقات الخارجية والتعاون، أن "الحكومة المغربية طمئنت نظيرتها الإسبانية بشأن تضافر الجهود الأمنية بين البلدين، رغم الصعوبة التي تواجهها الرباط على مستوى "UE"، وأضاف:"إسبانيا جد قلقة بفعل تدهور العلاقات بين الرباط والإتحاد الأوروبي، وعليه فإن مدريد تحاول القيام بكل ما في استطاعتها لنزع فتيل التوتر بين الجانين وإعادة المياه إلى مجاريها".

 

وتابع إيبانييس، ضمن مقابلة صحافية خص بها الموقع الالكتروني التابع للمرصد الدولي للدراسات حول الإرهاب، أن "إسبانيا يحدوها أمل كبير، والعالم اليوم يقر بنجاعة التعاون الأمني المغربي-الإسباني، هذا بالإضافة إلى أن الرسائل المتوصل بها من المغرب تحمل أشياء إيجابية"، مشددا على الدور الهام الذي لعبه حضور إسبانيا بمجلس الأمن الدولي كعضو غير دائم، خصوصا في قضايا ذات ارتباط بالإرهاب.

 

وزاد المتحدث، ضمن تصريحاته، أنه "من الضروري توفير كافة الوسائل لمحاربة الإرهاب، وذلك عن طريق تعزيز الخدمات الأمنية والتعاون الدولي، إذ شاركت الحكومة الإسبانية في التحالف ضد داعش عن طريق إرسال 300 جندي لتدريب الجيش العراقي بغية التصدي لهذا التنظيم، كما أن فرق الحرس المدني لعبت دورا مهما في مكافحة التيارات المتشددة، بالنظر إلى أعداد المتهمين الذين جرى إيقافهم".

 

من جهته، أشاد وزير الخارجية والتعاون الإسباني، خوصي مانويل غارسيا مرغايو، في تصريح لقناة "Antena3" الإسبانية، بالتعاون والتنسيق الأمني الجيد بين كل من إسبانيا وفرنسا والمغرب فيما يخص موضوع الإرهاب، محذرا في ذات الوقت من خطورة هذه التنظيمات العدائية التي بات مناصريها حاضرين بقوة في مختلف الدول الأوربية، واصفا إياها ب"نوع من السرطان ذو مِجَساتٍ في جميع أنحاء العالم".

07/04/2016