إصلاح القضاء العسكري والنهوض بوضعية حقوق الإنسان يعزز الرصيد الحقوقي للمملكة والإصلاحات التي قامت بها لتعزيز دولة القانون

أكد عدد من الحقوقيين بطانطان أن قرار إصلاح القضاء العسكري والنهوض بوضعية حقوق الإنسان يعززان الرصيد الحقوقي للمملكة والإصلاحات التي قامت بها لتعزيز دولة الحق والقانون وأوضح هؤلاء الحقوقيون في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن قرار إعادة النظر في اختصاصات المحكمة العسكرية وعدم إحالة المدنيين عليها يشكل خطوة هامة على طريق تقوية دولة الحق والقانون وتعزيز حماية حقوق الانسان بالمغرب.
واعتبر عبد المالك ليديغبي، عضو اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، أنه من الأهمية بمكان أن تتوفر في المحاكم العسكرية ضمانات النزاهة والشفافية وأن يتمكن المواطنون من استئناف القرارات الصادرة عن هذه المحاكم لدى محكمة النقض، إسوة بالقرارات الصادرة عن المحاكم المدنية. وبعد أن أكد أن هذا القرار سيكون له تأثير إيجابي على صورة المغرب في الخارج حيث سيعزز مكانته وريادته في مجال تكريس حقوق الإنسان، كما أوضح السيد ليديغبي أن ما يهم هو "أن لا يحال المدنيون على المحاكم العسكرية إلا إذا ارتكبوا جرائم تهدد أمن الدولة".
من جهته، ثمن محمد وعلي، الكاتب العام ل "شبكة طانطان لجمعيات المجتمع المدني" قرار إصلاح القضاء العسكري، معتبرا أنه يلبي مطالب الفعاليات الحقوقية ويعزز مسار الإصلاحات التي انخرطت فيها المملكة منذ عقود، والتي تتواصل اليوم بورش إصلاح منظومة العدالة.
وبخصوص قرار الحكومة التفاعل السريع والتجاوب الفعال مع الشكايات الواردة من المجلس الوطني لحقوق الإنسان ولجانه الجهوية، أكد السيد ليديغبي أن هذا القرار يعكس مصداقية العمل الذي يقوم به المجلس ولجانه الجهوية، معتبرا أن "الإشارة التي جاءت للأقاليم الجنوبية تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن هناك اهتماما ومتابعة يومية للشأن الحقوقي في الأقاليم الجنوبية".
وذكر بأن التفاعل بإيجابية مع شكايات المواطنين والبت فيها في أجل أقصاه 90 يوما، يندرج في إطار تعزيز البناء الديمقراطي وترسيخ احترام الحقوق والحريات الأساسية في المملكة، مشيرا إلى أن اللجان الجهوية لحقوق الإنسان تتوفر على أطر مؤهلة في جميع التخصصات (محامين وقضاة وفاعلين جمعويين ) قادرة على معالجة الشكايات ومتابعتها.
من جهته، اعتبر محمد وعلي أن هذا القرار يخدم الشأن الحقوقي بالمملكة ويعزز دولة الحق والقانون معربا عن الأمل في "أن لا يقتصر الأمر على الشكايات الواردة من المجلس الوطني لحقوق الإنسان ولجانه الجهوية وأن يمتد ليشمل الشكايات الواردة من المواطنين مباشرة أو عبر الجمعيات الحقوقية".

30/03/2014