إغناسيو سيمبريرو ينتقد انحياز معهد “الكانو” لصالح مقترح الحكم الذاتي

كتب إغناسيو سيمبريرو، أياما قليلة على إبعاده من منصبه، كمراسل ليومية “الباييس” الإسبانية بالمنطقة المغاربية، مقالة منشورة على مدونته “الضفة الجنوبية” بعنوان “خوف المعهد الملكي الإسباني “الكانو” ينتقد فيها إقدام معهد “الكانو” اصدار تقرير يقوم بتوصية اسبانيا بدعم مقترح الحكم الذاتي.

بذات المقالة، موضوع الانتقاد، أفاد إغناسيو سيمبريرو، بعد تركه لمنصبه لخليفته خافيير كاسكيرو، مُنتقدا، بِشدة و بِغيرة، تقدير تقرير معهد “الكانو” قائلا حرفيا و بلغته الناقدة ”المعهد الملكي الإسباني “الكانو” لم يجرؤ على الحديث عن قضية “الديمقراطية” و عن مسألة حقوق الإنسان بالمنطقة المغاربة.

بالجهة المقابلة، تساءلت مقالة إغناسيو سيمبريرو، ذات اللغة الانتقادية أكثر منها نقدية، كما عاينت ذاك بالواضح “MWN”، لماذا اعتمدت اسبانيا “موقفا أكثر انحيازا” إلى الحكم الذاتي للمستعمرة الاسبانية السابقة مثلما تساءلت لماذا اعتبر تقرير معهد “الكانو” بأن “اقامة دولة مُستقلة أمر غير مُجد.”

وعلاقة دائما بذات التقرير، كتب إغناسيو سيمبريرو بالحرف “ليتمتع مقترح المغرب بالمصداقية، يجب على الأخير “المغرب” الكف عن اضطهاد النشطاء الصحراويين والسماح لهم بالتعبير والتظاهر وإحداث الجمعيات والمشاركة بالانتخابات، مثلما يقوم بذلك الاسكتلنديون والفلامانيون أو الباسكيون”.

إلا أنه اختتم بالنهاية مقالته على شاكلة مواطنه، خافيير برديم، بإفشاء تصريحات منحطة عن المغرب، منسوبة لسفير فرنسا بالأمم المتحدة، قائلا “لقد استمعت لدبلوماسيين متابعين عن كثب لخلاف الصحراء قولهم بأنه إذا أراد المغرب حقيقية ترويج مقترحه للحكم الذاتي فأول شيء يجب عليه القيام به هو تغيير موقفه من الناشطين الصحراويين بدلا من إرسال الوفود لشرح المقترح للعالم.”

بالمناسبة، فقد أوصى معهد الدراسات الاستراتيجية في اسبانيا “الكانو” الحكومة الإسبانية بدعم حكم ذاتي موسع في نزاع الصحراء، مُعتبرا بأنَّ التركيبة السكانية بالصحراء تغيرت، و مُحذِّرا من الوضع المُتأزم بمنطقة الساحل و الصحراء السائدة بها الشبكات الإجرامية والحركات الجهادية المتطرفة و مُحذرا كذلك من إقامة دويلة بعشرات الآلاف من السكان ستكون لقمة سائغة للتنظيمات الإرهابية.

للتذكير، فقد أقدمت المجموعة الاعلامية الاسبانية “بريسا”، المالكة لصحيفة “الباييس”، الواسعة الانتشار، باستبدال مُراسلها بالمنطقة المغاربية، اغناسيو سيمبريرو، بمُراسل جديد اسمه خافيير كاسكيرو، أيام فقط على إقدام الحكومة المغربية على رفع شكاية ضده بالمحكمة العليا بمدريد، بسبب نشره لشريط فيديو للقاعدة يدعو فيه الشباب المغاربة للكف عن السفر إلى اسبانيا و يحثهم فيه للقيام بالجهاد بالمملكة،اعتبرته الرباط يُحرض على الإرهاب.