إنفراد…في سابقة من نوعها إسبانيا تعترف بارتكاب جبهة البوليساريو لأعمال إرهابية ضد مواطنيها

في خطوة غير مسبوقة أقر مجلس الوزراء الاسباني، عقب اجتماعه الأخير بتاريخ 31 ماي 2014، بضلوع جبهة البوليساريو في أعمال عنف ضد مواطنين إسبان، حيث تم منح وسام الاستحقاق المدني” من فئة “الصليب الملكي الاسباني الأعظم”، لسبعة عشرة (17) شخصا ينحدر أغلبهم من جزر الكنارية، كانوا ضحية هجوم إرهابي إرتكب من قبل “جبهة البوليساريو” بين الفترتين 1977 و1980، من بينهم عسكريين اسبانيين “انجيل مورال” (1975) و”مانويل كاسترو رودريكيز” (1985). وهو القرار الذي خلف ارتياحا كبيرا لدى رئاسة “الجمعية الكنارية لضحايا الإرهاب” ACAVITE التي اعتبرت هذه الخطوة جريئة ومنصفة رغم أنها جاءت متأخرة، حيث عبرت رئيستها “لوسيا جيمينيز”،ابنة الرمز الوطني الاسباني فرانسيسكو جيمينيز سانتانا الذي كان ضحية عمل إرهابي سنة 1976 نفذته جبهة البوليساريو بمنطقة بوكراع؛ عن استنكارها الدائم لأسلوب التغاضي والمجاملة اتجاه هذا التنظيم الارهابي مدنيا ومؤسساتيا من قبل البرلمان والحكومة الكنارية.
كما حدرت رئيسة الجمعية التي تمثل 281 ضحية تعرضوا لحوادث ارهابية نفذتها جبهة البوليساريو، من التأخير في إصدار مشروع “قانون كناري لهذه الفئة التي كانت ضحية هذه الأعمال الإرهابية”، مع مطالبتها بتدخل الوكيل العام للدولة الاسبانية بمتابعة مرتكبي هذه الأفعال الجنائية قضائيا، على حد تعبيرها.
ويأتي القرار الرسمي لمجلس الوزراء الاسباني ليكشف مسلسل الأعمال الإجرامية للبوليساريو فوق التراب الكناري خاصة ضد السفن الإسبانية حيث تبقى العملية المنفذة بتاريخ 30-11-1978 اتجاه سفينة للصيد تسمى ” كروز ديلي مار”، من العمليات الأكثر دموية إذ خلفت سبعة قتلى من الصيادين الكناريين، هذا بالإضافة ألى عمليتين متتاليتين؛ أولى شملت قتل صاحب زورق صيد لبحار يدعى “جونكيتو” (بتاريخ 20-09-1985)، تبعتها عملية ضد فرقة لحراسة البحرية الاسبانية (بتاريخ 21-09-1985) والتي جاءت لإنقاذ الصياد المذكور لكنها وجدت نفسها محاصرة من طرف مرتزقة البوليساريو التي قتلت إحدى حراسها.
وبذلك تؤكد التطورات الجديدة وهذه التصريحات الرسمية، بشكل لا يدع مجالا للشك أن اعتماد البوليساريو على العنف هو محدد جوهري لوجودهم؛ إذ تعتمد على تحريض نشطائها في مختلف المناسبات لافتعال مظاهر العنف، والتي كان أخرها ما قام به بعض نشطائها إبان تفكيك مخيم “كديم ازيك”. كما تبين هذه التصريحات الصادمة أن المزاعم السلمية لا وجود لها ضمن أهداف هذا التنظيم، مما يجب معه رفع الوعي الحكومي والرأي العام بالكراييب اتجاه الأهداف التخريبية والهدامة للبوليساريو، والتي مازالت في منأى عن اية محاسبة وفي صمت اتجاه أفعالها الإجرامية، حسب قول رئيسة الجمعية.
ويذكر أن أولى هذا المسار الفاضح لهذه الأعمال الارهابية حدث منذ 27 يونيو 2010 حين استقبل الملك “خوان كارلوس” في حفل تكريم بالكورتس الاسباني ممثلي ضحايا الإرهاب بمشاركة رئيسة الجمعية المذكورة، والتي كانت مبادرة لتعريف البرلمان الاسباني بقضية ضحايا الإرهاب الممارس من قبل البوليساريو ووضع حد لأسلوب العفو والتغاضي اتجاه عناصر الجبهة، ومحاسبتهم بنفس المنطق الإرهابي الذي تتعامل به مع تنظيم “إيطا” الباسكية وباقي التنظيمات الإرهابية. والتي وقع على إثرها عقد مجلس الوزراء الاسباني في 18 فبراير 2011 والذي كان له الفضل في فتح الباب لتوشيح ل28 شخصا من أسر وعائلات الضحايا المعنيين، من بينهم “رايموندو لوبيز بينال فير” الذي توفي عقب حادث ارهابي ارتكبته جبهة البوليساريو سنة 1976 في العيون.

18/06/2014