استغلال الطفولة‮..‬الاكتشاف الجديد للآلة الدعائية للجزائر وصنيعتها‮ "‬البوليساريو‮"‬

بعدما وجدت نفسها في‮ ‬موقف لا تحسد عليه سياسيا ودبلوماسيا إثر الضربة القاضية للقرار رقم‮ ‬2099‮ ‬الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة‭_‬‮ ‬عادت جبهة‮ ‬‭(‬البوليساريو‮) ‬إلى أسطوانتها القديمة والمشروخة للغوص‭_‬‮ ‬وبشكل مثير للشفقة‭_‬‮ ‬من جديد في‮ ‬قضية حقوق الإنسان‭_‬‮ ‬لكن هذه المرة من خلال استغلال بشع للطفولة‭_‬‮ ‬تساندها في‮ ‬هذا العمل القذر وكالة الأنباء الجزائرية‮.‬

 

لكن واقع الحال‭_‬‮ ‬يؤكد أن المغرب أولى هذا الملف اهتماما خاصا خلال السنوات الماضية‭_‬‮ ‬إلى درجة أنه صادق على جميع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة وجعلها أسمى من التشريعات الوطنية المتعلقة بحماية الطفولة‭_‬‮ ‬وأحدث وزارة للأسرة‮ ... ‬باختصار‭_‬‮ ‬لا‮ ‬ينبغي‮ ‬الصيد في‮ ‬هذه المياه‮.‬

 وعلى النقيض من كل المؤسسات والهيئات الدولية‭_‬‮ ‬حتى تلك التي‮ ‬تكن عداء للمملكة‭_‬‮ ‬فجبهة‮ (‬البوليساريو‮) ‬مصرة على أن المغرب‮ "‬وحش‮" ‬يسيء معاملة أبنائه‭_‬‮ ‬ويقترف في‮ ‬حقهم ممارسات جسدية سادية‭_‬‮ ‬ويحرمهم من حقوقهم الأساسية‮. ‬وتبقى لائحة الاتهامات الباطلة طويلة‮.‬

 لكن الشيء الوحيد المؤكد‭_‬‮ ‬أن كل التقارير المتعلقة بحقوق الإنسان في‮ ‬منطقة الصحراء‭_‬‮ ‬لم‮ ‬يسبق لها أن انتقدت السلطات العمومية بالمغرب بسبب أية حالة انتهاك لحقوق الأطفال‭_‬‮ ‬ورغم كل ذلك لم تفتقد‮ (‬البوليساريو‮) ‬الخبث من أجل اختلاق أكاذيب من شأنها‭_‬‮ ‬وفق فهمها وفهم سيدتها الجزائر‭_‬‮ ‬تشويه صورة المملكة‮.‬

 وقد ادعت انفصالية‭_‬‮ ‬نصبت نفسها وزيرة للتربية والتعليم في‮ ‬الكيان الوهمي‮ ‬أن‮ "‬الشعب الصحراوي‮ ‬ما زال‮ ‬يعاني‮ ‬من سياسة ترسيخ الأمية التي‮ ‬ينهجها المغرب بالأراضي‮ ‬المحتلة‭_‬‮ ‬وسط صمت دولي‮ ‬بما في‮ ‬ذلك الأمم المتحدة‮".‬

 وبما أنها كانت تتحدث فوق التراب الجزائري‭_‬‮ ‬فقد وصل هذيان هذه المدعية إلى حد التسليم بأن‮ "‬ó10‮ ‬في‮ ‬المائة من التلاميذ بالصحراء كانوا ضحايا الاغتصاب‮"‬‭_‬‮ ‬وهو ما قد‮ ‬يربك أشد المراقبين حصافة‮.‬

Enfants maltraités au camps de Tindouf

 فبالنسبة للنقطة الأولى‭_‬‮ ‬ليس أفضل من رأي‮ ‬خبير دولي‮ ‬ليلقي‮ ‬مزيدا من الضوء على الموضوع‮. ‬وفي‮ ‬هذا الصدد‮ ‬يرى البلجيكي‮ ‬إيمانويل دييرك دو كاسترلي‭_‬‮ ‬الممثل السابق لصندوق الأمم المتحدة للتنمية بالمغرب‭_‬‮ ‬في‮ ‬تصريح لمجلة‮ (‬جون أفريك‮) ‬سنة‮ ‬2010‮ ‬أن‮ "‬أهداف الألفية لسنة‮ ‬2015‭ ‬قد تحققت سلفا بمنطقة الصحراء‮".‬

 ففي‮ ‬سنة‮ ‬1975‭_‬‮ ‬تاريخ استرجاع الأقاليم الجنوبية‭_‬‮ ‬كان ثلاثة أرباع سكان الصحراء‮ ‬يعيشون تحت عتبة الفقر‭_‬‮ ‬بينما تراجع المعدل الآن إلى أقل من‮ ‬10‮ ‬في‮ ‬المائة‮. ‬كما تقلص معدل الفقر خلال عشرين سنة بحوالي‮ ‬66‭ ‬في‮ ‬المائة‭_‬‮ ‬أي‮ ‬أسرع بضعفين من المعدل على مستوى باقي‮ ‬مناطق المملكة‮.‬

 أما على مستوى التعليم‭_‬‮ ‬فقد أكدت المجلة أنه‮ "‬خلافا للاعتقاد الشائع‭_‬‮ ‬فسكان الصحراء‮ ‬يتلقون تعليما أفضل من باقي‮ ‬مناطق المملكة‭_‬‮ ‬أو لم‮ ‬يكن هذا هو الواقع دائما‭_‬‮ ‬فحوالي‮ ‬78‮ ‬في‮ ‬المائة من أرباب العائلات لم‮ ‬يتلقوا أي‮ ‬تعليم مدرسي‮ ‬في‮ ‬سنة‮ ‬1985‭_‬‮ ‬هذا الإرث الثقيل للحقبة الاستعمارية بدأ‮ ‬يتقلص تدريجيا بفضل الاستثمارات

 

22/08/2013