استطاع قراصنة مغاربة يحملون اسم "الأشباح المغربية" اختراق وتعطيل العشرات من المواقع الإلكترونية التابعة لدولة جنوب إفريقيا في سياق حملة إلكترونية على هذه الدولة لكونها "أحد أكبر البلدان الداعمة لجبهة البوليساريو الانفصالية، وأكثرها معاداة للمغرب ووحدته الترابية" يقول قراصنة "الأشباح المغربية".

وافتتح الهاكرز المغاربة هجومهم الإلكتروني أخيرا على جنوب إفريقيا باختراق الموقع الرسمي لوزارة السياحة، قبل أن تمتد أيادي الأشباح المغربية إلى التسلل في أوصال العديد من المواقع الإلكترونية الأخرى تتعلق بمجالات متنوعة من قبيل الصناعة والصحافة والتكنولوجيا ومعاهد عليا وجامعات..

وعزا عضو ناشط في مجموعة "الأشباح المغاربة"، في تصريحات خص بها هسبريس، هجوم هؤلاء القراصنة على مواقع جنوب إفريقيا إلى كون هذه الدولة تعد من البلدان التي تعترف بالبوليساريو وتدعمه ماديا ومعنويا، كما أن بينهما مصالح سياسية واقتصادية مشتركة كثيرة، مشيرا إلى حادثة اعتداء عناصر من البوليساريو على مغاربة هناك حيث لم تحرك سلطات بريتوريا ساكنا حينها.

وحول مدى تأثير مثل هذه الاختراقات والهجمات الإلكترونية على تغيير موقف جنوب إفريقيا لموقفها من قضية الصحراء، أجاب مدير صفحة الأشباح المغربية على موقع الفايسبوك بأن ذلك يحدث حسب نوعية المواقع المخترقة، لافتا إلى أنه ربما لا يمكن تغيير قرار هذه الدولة، لكننا نساهم في إيصال الرسالة للشعوب.

ولفت المتحدث إلى أن "الأشباح المغربية" ما يزالون في بداية حربهم الإلكترونية ضد جنوب إفريقيا بسبب دعمها المفرط للبوليساريو"، مشيرا إلى "أن القراصنة يتوصلون أحيانا كثيرة برسائل من أفارقة يطلبون منهم توضيحات لكون العديد منهم يتبرءون من حكوماتهم التي تتخذ مواقف معاكسة للأطروحة المغربية في نزاع الصحراء.

وفي سياق ذي صلة كشفت جريدة "هارتس" الإسرائيلية قبل أيام قليلة بأن جهات في "إسرائيل" تبحث حاليا عن طريقة للرد على هجومات "الأشباح المغربية" للعديد من المواقع الإلكترونية الرسمية الإسرائيلية، الشيء الذي تسبب في الكثير من الارتباك والخسائر، ومن بين هذه الوسائل المُتاحة محاولة التواصل مع القراصنة المغاربة وطلب عدم الهجوم على المواقع الإسرائيلية، وهو ما رفضه الأشباح بشدة وفق ما جاء في حسابهم على الفايسبوك.

07/12/2012