دافع المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوغريك، اليوم الخميس، عما أسماه “حيادية وموضوعية” كبار معاوني الأمين العام، في أول تعليق رسمي على انتقادات الملك محمد السادس، أمس، في الرياض، إلى الأمين العام بان كي مون، الذي سبق وصف المغرب بـ”المحتل” خلال زيارته لمخيمات تندوف مطلع مارس الماضي.

وقال “دوغريك” في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، إن “ولاء كل الذين يخدمون في الأمم المتحدة يستند على ميثاق هذه المنظمة، وكبار معاوني الأمين العام يقدمون نصائحهم له وفقًا لميثاق المنظمة الدولية”.

مضيفاً “لقد أوضح بان كي مون، موقفه إزاء الصحراء، من خلال التقرير الذي قدمه إلى مجلس الأمن (الثلاثاء)، وأصبح مستقبل (مينورسو) الآن في يد مجلس الأمن”.

وقد قال الملك محمد السادس في كلمته بالقمة المغربية الخليجية الأولى بالسعودية إن ” الأمر  بلغ إلى شن حرب بالوكالة ضد مغربية الصحراء، باستعمال الأمين العام للأمم المتحد ة، كوسيلة لمحاولة المس بحقوق المغرب التاريخية والمشروعة في صحرائه ، من خلال تصريحاته المنحازة ،و تصرفاته غير المقبولة ، بشأن الصحراء المغربية، ولكن لا تستغربوا . فإذا عرف السبب ، بطل العجب .فماذا يمكن للأمين العام ، أن يفعله وهو يعتر ف بأنه ليس على اطلا ع كامل على ملف الصحرا ء المغربية ، مثل العديد من القضايا الأخرى . بل إنه يجهل تطوراته الدقيقة ، وخلفياته الحقيقية”.

وتساءل محمد السادس ” وماذا يمكن للأمين العام القيام به ، وهو رهينة بين أيدي بعض مساعد يه و مستشاريه ، الذ ين يفو ض لهم الاشراف على تدبير عدد من القضايا الهامة ، و يكتفي هو بتنفيذ الاقتراحات التي يقدمونها له،

ومعروف أن بعض هؤلاء الموظفين لهم مسارات وطنية، وخلفيات سياسية ، ويخدمون مصالح أطراف أخرى ،دون التزام بما يقتضيه منهم الانتماء لمنظمة الأمم المتحدة ، من واجب الحياد و الموضوعية ، الذي هو أساس العمل الأممي” .

وواصل الملك خطابه قائلا ” فالأمين العام ، رغم تقديرنا الشخصي له ، ما هو إلا بشر. لا يمكنه الإلمام بكل القضايا المطروحة على الأمم المتحدة ، وإيجاد الحلول لكل الأزما ت والخلافات عبر العالم”، مؤكدا أن ” المغرب ليس له أي مشكل مع الأمم المتحدة، التي هو عضو نشيط فيها ،و لا مع مجلس الأمن ، الذي يحتر م أعضاءه ، ويتفاعل معهم باستمرار ؛ وإنما مع الأمين العام ، وخاصة بعض مساعديه ،بسبب مواقفهم المعادية للمغرب”.

وردًا على أسئلة الصحفيين، بشأن ما إذا كان ملك المغرب سيشارك في المناقشات رفيعة المستوى حول تحقيق أهداف التنمية المستدامة، بحضور العديد من رؤساء الدول وممثلي الحكومات من جميع أنحاء العالم في نيويورك اليوم وغدًا الجمعة، قال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام “لا أعتقد أن العاهل المغربي سيكون من بين المشاركين، لكنني على دراية بأن شقيقته ستكون متواجدة غدًا هنا، ومن غير المؤكد حتى الآن موضوع عقد اجتماع بينها وبين الأمين العام غدًا”.

21/04/2016