تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تنطلق النسخة 14 لموسم طانطان تحت شعار: الثقافة الحسانية : حضور وإشعاع وذلك من 04 إلى  09 يوليوز 2018 بحضور دولة الصين الشعبية كضيف شرف وبحضور دولة الامارات العربية.

وتجدر الإشارة إلى إن موسم طانطان تم تصنيفه من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم الثقافية (اليونسكو) ضمن التراث الشفهي اللا مادي للإنسانية سنة 2005. ومن المنتظر أن يتم بساحة السلم والتسامح نصب أكثر من 400 خيمة تشارك بها مجموعة من القبائل الصحراوية ،إضافة إلى مجموعة من الخيام الموضوعاتية تجسد مختلف مظاهر الحياة اليومية للإنسان الصحراوي وعاداته وتقاليده.وخيام مخصصة للألعاب الشعبية وصناعة الخشب والفضة والنحاس والجلد والتعليم التقليدي والتحكيم العرف والتطبيب الشعبي والماء والترحال.

ومن المنتظر أن يشارك في هذه التظاهرة مجموعة من الفرق الفلكلورية وتنظيم سباق للإبل وعروض للفروسية وسباق على الطريق. وموازاة مع ذلك ستنظم أمسيات ومسابقات شعرية ومحاضرات وندوات في مجالات مختلفة، بالإضافة إلى سهرات فنية يومية بساحات المدينة ينشطها مجموعة من الفرق الموسيقية والوطنية والمحلية. وكالعادة ستخصص جوائز تهم أحسن قطيع للإبل وأحسن فرق الخيالة والمعارض والأوائل في مسابقات الهجن والشعراء وغير ذلك.كما سينظم كرنفال استعراضي بشارع الحسن الثاني. نتمنى أن يشكل مهرجان طانطان في نسخته الحالية (14) فرصة لإبراز المؤهلات الكثيرة التي يتوفر عليها الإقليم، وخاصة في مجال الصناعة البحرية كون الإقليم يتوفر على احد اكبر الموانئ في هذا المجال والذي يشكل الدعامة الأساسية للاقتصاد بالمنطقة. وكذلك في مجال السياحة.علما أن الإقليم يتوفر على مؤهلات سياحية مهمة تمتزج فيها الطبيعة الصحراوية والشواطئ الجميلة منها شاطئ  الوطية  ومصبي واد درعة وواد الشبيكة الذي من كان من المنتظر بداية الأشغال في لإنجاز احد اكبر  المنتجعات السياحية بالمغرب من طرف شركة الشبيكة للتنمية التابعة لأوراسكوم.مما يستوجب كذلك إبراز المواقع السياحية الداخلية التي تزخر بها المنطقة. وذلك عبر تنظيم زيارات ميدانية لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة الوطنية والدولية التي تواكب تغطية موسم طانطان. واهم هذه المواقع: الخلوة بواد بالمغار وواد بوعلكة والواد الوعر وواد الجريفية وقبر العملاق بمقبرة الرحال والنقوش الصخرية وكذا واحة وين مدكور بجماعة تلمزون التي تعتبر من أحسن الواحات بالمنطقة.هذه المؤهلات يمكنها ان توفر منتوجات سياحية جديدة  كالصيد والقنص ورحالات على ظهور الجمال والجولات بالدراجات النارية والسيارات ذات الدفع الرباعي.

    ومن اجل الوصول لهذه الغايات يجب على المسئولين على تنظيم موسم طانطان أن لا يكتفوا كالعادة باستقبال الوفود بالمطار ونقلهم للاستمتاع بعشاء فاخر والمبيت بمنتجع الشبيكة. وبغداء في نفس المستوى في اليوم الموالي تحت الخيمة الرسمية وحفل شاي بمصب واد درعة وزيارة ساحة السلم والتسامح التي تضم الاحتفالات الرسمية لموسم طانطان. وبعدها يتم نقلهم إلى المطار لمغادرة الإقليم

 المطلوب من الجميع سلطات إقليمية ورؤساء الجماعات الحضرية والقروية والغرف المهنية والمنتخبون والمجتمع المدني استغلال فرصة تواجد هذه المجموعات الهائلة  من رجال الأعمال والمستثمرين والمثقفين والوجهاء ووسائل الإعلام بجميع مكوناتها الذين يتم دعوتهم من مختلف أنحاء المعمور، يجب عليهم فتح لقاءات ونقاشات جماعية وفردية مع هؤلاء من أجل إبراز جميع المؤهلات التي يزخر بها الإقليم.لأنه لا محالة ستعطي أكلها كما هو الشأن بالنسبة للمشروع السياحي بواد الشبيكة الذي نتمنى أن يعرف طريقه للانجاز. وبالتالي يمكن تنزل شعار : الموروث الثقافي اللا مادي من المكتسبات إلى استشراف أفاق المستقبل

29/06/2018