الانفصاليون يفشلون في تنفيذ مخطط بومرداس في الداخلة و"قندهار"

حاول انفصاليون خلق جو من التوتر بالأفاليم الجنوبية، في حادثين منعزلين، حيث حاولوا استغلال وفاة نزيل بالسجن المحلي الداخلة، وتشدد الجمارك الموريتانية في تطبيق القانون، من خلال التأكد من سلامة أوراق السيارات، من أجل تنفيذ مخطط مخيم بومرداس.

اهتمت  اليوميات الصادرة يوم غد الثلاثاء بمحاولة الانفصاليين بجنوب الصحراء، خلق أجواء التوتر بالمنطقة، فـ"الأحداث المغربية" تحدثت عن فشل الانفصاليين في تنفيذ مخطط مخيم بومرداس، من خلال فشلهم، في حاولة استغلال وفاة سجين بالسجن المحلي في الداخلة، وفشل محاولتهم  خلق توتر بمنطقة قندهار على الحدود الموريتانية المغربية، فيما تناولت يومية "المساء" في صدر  صفحتها الأولى، بالمواجهات العنيفة التي نشبت بين الانفصاليين وقوات الأمن بالداخلة، والملثمون الذين أحرقوا السيارات وهاجموا المحلات التجارية، أما يومية "الصباح"، فاهتمت بخبر إيقاف 17 انفصاليا بقندهار في قافلة من 13 سيارة.

يومية الأحداث المغربية تحدثت عن أنه، منذ انكشاف أمر مجموعة بومرداس من الانفصاليين الذين قضوا فترة معسكر بالجزائر، ارتبكت مخططاتهم في تأجيج الوضع داخل الأقاليم الجنوبية، ولأن المواطنين فطنوا للعبة الفوضى بالوكالة التي حاولت المخابرات الجزائرية تنفيذها عبر مجموعة مرتزقة، فقد فشلت محاولاتهم، وأمام ضغط مشغليهم، حاولوا استغلال وفاة أحد السجناء في أحداث الداخلة، أمس الأحد، لخلق جو من التوتر داخل المدينة، وبالتزامن استغلوا النقطة الحدودية مع موريتانيا المعروفة بقندهار، لإرباك حركة السير بعد الشروط التي فرضتها الجمارك الموريتانيا.

 وحسب المعطيات المتوفرة لدى اليومية، فإن عناصر من الانفصاليين حاولوا استغلال حادث وفاة نزيل بالسجن المحلي لمدينة الداخلة، للدخول على خط توتير الأجواء، غير أن ظروف الوفاة كانت عادية، حيث نقل السجين منذ شعوره بالمرض إلى المستشفى، وحضور عائلته لكل مراحل التمريض، فوت على الانفصاليين فرصة استغلال الموقف، بالرغم من محاولة عناصر منهم خلق جو من الفوضى.

وتضيف اليومية أن الانفصاليين لم يكتفوا بهذا الحدث الذي فشلت فيه، بل توجه بعض عناصره إلى النقطة الحدودية المعروفة بـ"قندهار" بين المغرب وموريتانيا لمحاولة استغلال الإجراءات التي فرضتها الجمارك الموريتانيا، التي لم تعد تسمح بمرور السيارات التي لاتتوفر على الوثائق القانونية، ومنها الملكية الشخصية، ليحاولوا الدخول على الخط وفرض جو من الفوضى، عبر تعطيل حركة السير من وإلى موريتانيا.

مصادر اليومية تؤكد أن الأمن المغربي تدخل لمواجهة مخطط جماعة بومرداس، حيث تم اعتقال سبعة عشر شخصا، وثلاثة عشر سيارة، غالبية أصحابها يحملون جوازات سفر جزائرية وإسبانية، وتم إجهاض محاولات الانفصاليين، في تحويل النقطة الحدودية إلى بؤرة توتر، خصوصا وأنها تعرف حركة تنقل كبيرة بمناسبة عيد الأضحى.

يومية المساء، من جانبها، قالت إن مدينة الداخلة شهدت أمس الأحد مواجهات عنيفة بالحجارة بين صحراويين "انفصاليين" وقوات الأمن، التي استنفرت مختلف أجهزتها لمواجهة أحداث العنف، التي اندلعت مباشرة بعد إعلان وفاة سجين صحراوي كان قد اعتقل على إثر الأحداث الدامية التي عرفتها الداخلة.

وحسب مصادر اليومية، فإن المواجهات اشتعلت قرب المستشفى العسكري الرابع بالداخلة، حيث كان يرقد السجين "حسنة الوالي"، قادما إليه من المستشفى الإقليمي الحسن الثاني في حالة غيبوبة، وتؤكد مصادر اليومية أن حالة المعتقل الصحية كانت قد ساءت، من جراء مضاعفات مرض السكري إضافة إلى آلام  قرحة المعدة، وعدم قدرته على الحركة والتنفس وفقدان الكثير من وزنه، كما سبق له ان أجرى عمليتين جراحيتين.

وتضيف اليومية أن ملثمين انفصاليين عمدوا إلى إضرام النيران في عجلات مطاطية على طول شارع محمد الخامس وكورنيش المدينة، والمحكمة الابتدائية، مع قطع الطرق المؤدية إلى مسجد السنة بقلب المدينة وبعض الأحياء السكنية، التي تعتبر معقل الانفصاليين.

وكشفت مصادر "المساء" عن تدخل القوات الأمنية لفض إحتجاجات الانفصاليين باستعمال العصي والهراوات وقطع شبكة الكهرباء عن الأحياء المعروفة باحتوائها على عناصر انفصالية.

وتقول اليومية إن  عائلة الهالك رفضت تسلم جثة إبنها إلى حين فتح تحقيق شفاف ونزيه في ظروف وفاته، كا أعلنت السلطات الأمنية استنفارا غير مسبوق داخل الثكنات، قبل أن تصل تعزيزات عسكرية إلى المدينة تحسبا لاندلاع أحداث مشابهة لما حدث سنة 2011.

يومية الصباح تناولت حادث اعتداء انفصاليين على مسؤول في الدرك، حيث ذكرت أن مسؤولا في الدرك الملكي بمدينة الداخلة،  أصيب بطعنة غادرة وجهها إليه انفصالي، بعد إيقافه رفقة 16 اخرين بالمنطقة، المعزوفة بقندهار، احتشدوا في 13 سيارة وحاصروا شاحنات في المنطقة قبل أن تتدخل السلطات المغربية لفك الحصار ووضع حد لحالة الفوضى والارتباك التي خلقها الانفصاليون.

وتقول اليومية إن المسؤول الدركي تم نقله إلى أحد مستشفيات الداخلة من أجل تلقي العلاج، بعد ان تمكن الانفصالي من طعنه بسكين. وكانت قافلة سيارات يقودها انفصاليون، ضمنهم مقيمون بمخيمات تندوف، استنفرت الأجهزة الأمنية المغربية، يومه الاثنين في المنطقة العازلة المعروفة بقندهار، إذ تعمد الانفصاليون استفزاز سائقي الشاحنات المتوجهة إلى بلدان إفريقية، وأوقفوا سيارة في طريق الشاحنات، وتسببوا في حالة فوضى تطلبت تدخل السلطات المغربية لوضع حد لها.

وحسب مصادر "الصباح" فإن فرقة أمنية خاصة أوقفت 17 انفصاليا وحجزت 13 سيارة كانت متوجهة إلى تندوف، وتؤكد مصارد اليومية على أن الانفصاليين حاولوا دخول عبر موريتانيا إلى مخيمات المحتجزين، إلى أن السلطات الموريتانية منعتهم بسبب عدم التزامهم بمجموعة من الإجراءات العمول بها عند إدخال السيارات، خاصة أن عددها كبير وهو مادفع القافلة إلى التوجه إلى العازلة المعروفة بقندهر وإثارة الشغب واستهداف سائقي الشاحنات.

 رواية إدارة السجون حول وفاة السجين الصحراوي

 أعلنت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أن أحد نزلاء السجن المحلي للداخلة توفي يوم أمس الأحد.

 وأوضحت المندوبية  في بلاغ لها، صدر يومه الاثنين، أن السجين الذي فارق الحياة، مزداد سنة 1972 محكوم  بثلاث سنوات سجنا نافذا.

وذكر المصدر ذاته، أنه قد "سبق نقل المعني بالأمر إلى مستشفى الحسن الثاني بالداخلة، بسبب معاناته من آلام على مستوى المعدة، حيث أمر الطبيب المعالج بالمستشفى بالاحتفاظ به لإجراء كشف بالمنظار صباح يوم الخميس المنصرم، وهو ما تم بالفعل، إلا أنه دخل يوم الجمعة في غيبوبة مفاجئة، وهو ما تطلب نقله بصفة استعجالية إلى المستشفى العسكري للمدينة، حيث أودع هناك بمصلحة الانعاش تحت العناية المركزة، قبل أن توافيه المنية".

29/09/2014