أكد المغرب والبراغواي، أمس الخميس بأسونسيون، على إرادتهما المشتركة الهادفة إلى تقوية وتنويع علاقاتهما الثنائية. وثمن البلدان في بلاغ مشترك، صدر بمناسبة الزيارة التي يقوم بها وزير الشؤون الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار إلى البراغواي ، تطابق وجهات النظر في السياسات الحكومية لكلا البلدين في مجالات الإصلاحات الاجتماعية واحترام حقوق الإنسان ومحاربة الفقر.

 

وأشاد وزيرا خارجية البلدين السيدان مزوار وإيلاديو لوازاغا، بالتوقيع على برنامج وآليات التعاون بين البلدين 2016/2018، و دعيا إلى أهمية الرفع من المبادلات التجارية ووضع آلية تهدف إلى تحديد القطاعات التي تتوفر على إمكانيات هامة من اجل جلب فرص أكثر في مجال الأعمال.

واتفق الوزيران على تنظيم منتدى اقتصادي قريبا مع تنويههما بالتوقيع على اتفاقية تعاون تهم الأكاديمية الدبلوماسية لكلا البلدين .

وأشار البلاغ إلى أن إيلاديو لوازاغا، أعرب بهذه المناسبة، عن شكره وامتنانه للملك محمد السادس، على مبادرته”النبيلة والتضامنية” المتمثلة في منح بلاده هبة مالية بقيمة مليون دولار لسد حاجيات الساكنة المتضررة من الفيضانات الأخيرة التي شهدتها البراغواي.

 

وخلال محادثاتهما، يضيف المصدر ذاته، شدد الوزيران على الأهمية التي يولياها للتعاون جنوب جنوب، وخصوصا على ضوء قمتي دول أمريكا الجنوبية والدول العربية وأمريكا الجنوبية وإفريقيا.

 

وفي ما يخص القضايا الدولية و الإقليمية ، ندد الوزيران بكل أشكال العنف و التطرف واللا تسامح التي تهدد سلامة واستقرار البلدان و الأمن و السلم العالميين.

 

وبخصوص قضية الصحراء ، استعرض وزير الشؤون الخارجية والتعاون مع نظيره البراغوياني، آخر التطورات هذا الملف على ضوء توصيات مجلس الأمن.

 

وأطلع مزوار نظيره البراغوياني، في هذا الإطار، على انخراط المملكة في تفعيل نموذج جديد لتنمية الأقاليم الجنوبية، خاصة الإعلان عن عدد من المشاريع في المجالات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية .

من جهته، أكد وزير خارجية البرغواي دعم بلاده لمضمون الإعلان الرسمي الذي أقرته البراغواي في 3 يناير 2014 و التي قررت من خلاله حكومة البراغواي سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية والقطع مع كل أشكال الاتصال بها، داعيا إلى إيجاد حل سياسي ضمن إطار احترام الوحدة الترابية والسيادة المغربية.

 

وفي ما يخص مؤتمر المناخ الذي ستحتضنه مدينة مراكش في نونبر 2016 ، يضيف البلاغ المشترك، أشار السيد مزوار إلى أهمية هذا الحدث الدولي الذي سيسمح بتعزيز الدينامية التي جاء بها مخطط عمل ليما/باريس للوصول إلى مرحلة متقدمة للتعاون في مجال الابتكار والتبادل و التعاون مع أمريكا الجنوبية في كل المبادرات الهادفة إلى إنجاح كوب 22، مع الالتزام بتنسيق اكبر المواقف في المحافل الدولية بين البلدين.

وكان مزوار قد حظي في وقت سابق، باستقبال من طرف رئيس جمهورية الباراغواي، السيد هوراسيو كارتيس، الذي جدد التأكيد على رغبة بلاده في بناء شراكة متينة مع المغرب.

 

كما التقى مزوار العديد من كبار المسؤولين في الحكومة والمؤتمر الوطني الباراغواياني وكذا رئيس الاتحاد الصناعي في البراغواي.

16/01/2016