صرح محمد خداد، منسق جبهة البوليساريو لدى بعثة المينورسو، أمس الاثنين، أن "النزاع حول الصحراء يجب أن يعالج بشكل ثنائي من طرف الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، وذلك في تعليق على القرار 2351 الخاص بالصحراء والمصادق عليه يوم الجمعة من طرف مجلس الأمن.

وفي محاولة للهروب إلى الأمام، بعد القرار الجديد، الذي صادق عليه أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر، تطمح البوليساريو إلى الاستدارة نحو الاتحاد الإفريقي.

تثير تصريحات محمد خداد العديد من الملاحظات، فهي أولا تؤكد فشل البوليساريو وولية أمرها الجزائر أمام الأمم المتحدة، فشل دفع بمنسقها لدى المينورسو لإعطاء تصريحات سوريالية، لمنح الاتحاد الإفريقي صلاحية البت في النزاع، رغم أن العالم أجمع يعرف أن الأمم المتحدة هي المخول لها البت فيه.

ما من شك أن البوليساريو تأمل أن يكون الجزائري اسماعيل الشرقي، الذي يرأس لجنة السلم والأمن، أهم لجان الاتحاد الإفريقي، والذي لا يضيع أي فرصة دون مهاجمة المغرب، تماشيا مع سياسة بلده، مكلفا بالملف.

ومعلوم أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ومجلس الأمن على السواء لم يعيرا اهتمام لتقرير لجنة اسماعيل الشرقي حول الصحراء، والذي جاء متناغما مع أهواء ومصالح الجزائر.

كما أن خرجة محمد خداد تشي أن الجزائر والبوليساريو ممتعضتان من قرار مجلس الأمن، على الرغم من بعض الخرجات الإعلامية التي تريد تحوير القرار واعتباره نصرا ديبلوماسيا للجزائر... وبين من ينادي بتسويق الانسحاب من الكركرات كخطة عظيمة، وبين من ينادي بمنح الاتحاد الإفريقي صلاحية البت في النزاع، تزهر علامات الانهزامية في المعترك الانفصالي، حاملة إشارات لمنعطف جديد في النزاع حول الصحراء.

02/05/2017