البوليساريو تصادر شاحنة تابعة للمنورسو بالتفاريتي.

دخلت جبهة البُوليساريو فصُولا من المناورة مع بعثة ’المينورسُو’، إثر صدور القرار الأخير لمجس الأمن حول الصحراء مخيبا لآمالها، بعدم توسيع الصلاحيات نحو مراقبة حقوق الإنسان، والاكتفاء بتمديد ولايتها عامًا آخر، في حين كانت الجبهة تنتقد اقتصارها في المهام الممارسة على مراقبة وقف إطلاق النار.

ميليشيات البُوليساريُو المسماة ’جيشًا صحراويا’ أمرت إحدى دورياتها، الخميس الماضي، بمصادرة شاحنة تابعة لبعثة المينورسُو في منطقة تيفاريتي لكونها تحملُ ترقيمًا مغربيا، وقد قدمت من الجانب المغربي محملة بالمؤونة لأفراد قاعدة البعثة في المنطقة. وهو ما رأت فيه البُوليساريُو على اعتبار أن السائق كان عليه إزالة الترقيم المغربي ووضع آخر يكُون أمميًا.

وبحسب مصادر انفصاليَّة، فإن عملية مصادرة الشاحنة التابعة للمينورسُو بصورة نهائية لم تكن أول احتكاك بين البُوليساريو وعناصر البعثة الأممية، بحيث سبق أن جرى منع أعضاء في البعثة من الدخُول المخيمات بدُون جوازات سفرهم، حتى أنهم اضطرُّوا إلى العودة على متنها إلى المغرب، في نطاق ما اعتبرتهُ البُوليساريُو تشديدًا للإجراءات للحؤُول دُون اختراق.

المصادر نفسها، تحدث عن وجُود أوامر من زعيم الجبهة، محمد عبد العزيز، تقضي بضرورة تغيير معاملة أعضاء المينورسُو وانتهاج معاملة صارمة معهم، زيادة على الرفع من التدقيق في الوثائق التي يحملونها، إلى حين صدُور أوامر أخرى بتغيير التعاطِي معهم.

في غضون ذلك، يرتقب التئام اجتماع للأمانة العامة للبُوليساريُو في الخامس من ماي الجاري، لبحث الصيغة الجديدة الممكنة لمعاملة أعضاء بعثة المينورسُو. أوساط انفصالية قالت إن الإجراءات الجديدة ستكون مماثلة لما يجرِي التعامل به في المغرب مع البعثة وأعضائها، من خلال الدفع إلى تسليم جوازات سفرهم والسير في سيارات تحملُ لوحات ترقيم مغربية.

وبحسب منابر انفصاليَّة، فإن التعاطي الجديدة لقيادة الجبهة مع بعثة المينورسُو لا يشكل سوى مسعى لاحتواء الغضب، من الفشل الأخير للبُوليساريو والجزائر في مجلس الأمن الذِي أصدر قرارًا في صالح المغرب، أشاد بالحكم الذاتي، ولوْ يولِ أهمية لإقرار آليَّة دولية تتولى مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء، فضلًا عن صدور تنبيه أممي إلى الإحصاء الذِي ظلتْ تتلافاه الحاضنة الجزائر.

04/05/2015