في ظل صمت مغربي رسمي، أجرت ميليشيات جبهة البوليساريو يوم الثلاثاء الماضي، مناورات عسكرية بمنطقة أغوينيت بالصحراء المغربية، خلف الجدار الرملي، تحت إشراف زعيم الجبهة الانفصالية محمد ولد عبد العزيز.

تحدثت تقارير إعلامية جزائرية عن تنظيم جبهة البوليساريو الانفصالية، مناورات في منطقة آغوينيت التي تقع خلف الجدار الرملي، بالصحراء المغربية، تحاكي اختراق الجدار الذي شيده الجيش المغربي في ثمانينيات القرن الماضي، مشيرة إلى أن هذه المناورات سبقها استعراض عسكري استعملت فيه المدرعات، والمدفعية، والمضادات الأرضية ومئات من المقاتلين.
ولوح محمد لمين البوهالي القيادي في الجبهة الانفصالية على هامش المناورات، بالعودة إلى حمل السلاح ضد المغرب، وقال إن ما وصفه ب"الجيش الصحراوي" ليس متخوفا من العودة إلى حمل السلاح ضد المغرب.
وأشارت وسائل إعلام مقربة من الجبهة الانفصالية، أن المناورات التي أقيمت فوق منطقة آغوينيت المتاخمة للحدود الموريتانية، حضرها انفصاليون من داخل المغرب.
وتأتي هذه المناورات بعد أسابيع قليلة من تهديد أطلقته الجبهة الانفصالية بالعودة إل حمل السلاح ضد المغرب، بعدما اعتبرت الخطاب الملكي الأخير بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء "إعلاناً صريحاً عن التمرد على ميثاق الأمم المتحدة".
وكان الملك محمد السادس قد قال في خطابه الذي وجهه للشعب المغربي بمناسبة الذكرى 39 للمسيرة الخضراء، إن المغرب سيظل في صحرائه وأن الصحراء ستظل في مغربها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، مضيفا أن ارتباط سكان إقليم الصحراء بالمغرب ليس وليد اليوم، بل تمتد جذوره في أعماق التاريخ.
وشدد الملك محمد السادس في الخطاب ذاته على أن المغرب يرفض كل الممارسات التي تهدد وحدته الترابية معلنا عن التصدي لها بكل حزم ومسؤولية وتحت سلطة القضاء وأن الانفصال هو خط أحمر ممنوع. وأكد الملك محمد السادس في الخطاب أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية للأقاليم الجنوبية أقصى ما يمكن للمغرب تقديمه في المفاوضات.

12/12/2014