"البوليساريُو" تحرضُ "انفصاليِّي" الداخل على الشغب والفوضى

بجانبِ الورقَة الحقوقيَّة التِي توظفُ، من قبل البوليساريُو في النزاع حول الصحراء مع المغرب، أشهرتْ الجبهة، ورقةً جديدة، في الآونة الأخيرة، لطلبتها، بدعوتهم إلى الالتحاق بما تسمِيه جيشهَا "الشعبي".

المؤتمر الثانِي لمَا يعرفُ بِـ"اتحاد الطلبة الصحراويِّين"، انعقدَ في الأيَّام الأخيرة، بحضور زعيم الجبهة، محمد عبد العزيز، خلصَ في بيانه الختامِي، إلَى أنَّ التحاق الطلبة "الصحراويِّين المتخرجِين بـ"الجيش" بات ضرورة، في السياق الراهن.

الوثيقة ذاتها، حثَّت الطلبة "الصحراويِّين" على التوجه نحو شعب علميَّة وتقنيَّة، كيْ يتمكنُوا، إثر تخرجهم من تطوير العمل في صفوف العسكر، فضْلًا عن إعادة النظر في العودة إلى الكفاح المسلح مع المغرب، بعد وقف إطلاق النار في 1991.

التكتلُ الطلابِي أبدَى ولاءهُ، على لسان المتحدث باسمه، لمحمد عبد العزيز، مبديًا توجهه نحو الترويج أكثر لوجهة نظر البوليساريُو في الخارج، وممارسة الدعاية ضدَّ المغرب.

وفي تحريضٍ لانفصاليِّي الداخل في الأقاليم الجنوبيَّة للمغرب، على إحداث الشغب والفوضَى، قال التكتل الطلابِي إنه يراهنُ على المتواجدين في أقاليم الجنوب المغربي على التصعيد، وتأييد البوليساريُو، سعيًا إلى حماية ما قالَ إنَّها "هويَّة وطنيَّة".

وفي الوقتِ الذِي تخوضُ جبهة عبد العزيز، حملةً لعزوِ كلِّ تحركٍ للشباب ينادي بالتغيير في تندوف، إلى يدٍ مغربيَّة، قالَ الطلبة المؤتمرُون إنَّهمْ واثقُون منْ دورٍ فاعل تضطلعُ به شريحَة الطلبَة في ملف الصحراء.

شبيبة البوليساريُو، طلبت، في السياق ذاته، عضويَّة منظمَة "الشبيبة الاشتراكيَّة الأوروبيَّة، لدى حضورها نشاطًا في مالطَا، مؤخرًا، بالموازاة مع مؤتمر الداخل.

تلوِيحُ الجزائر بورقة الطلبَة والسلاح، موازاةً مع تحريض انفصاليِّي الداخل على بثِّ الفوضى، في نطاق ما تسمِيه دعمًا للـ"نضال"، يأتِي فيمَا يراهُ مراقبُون، جمودًا لمسار التسويَة بين المغرب والبوليساريُو، وعجزٍ من المبعُوثِ الشخصِي للأمين العام للأمم المتحدَة، بان كِي مُون، عن جمع طرفي الصراع، مجددًا، حول طاولة المفاوضات.

الجمُود في مسار التسويَة، رافقهُ ترجيحُ لتقدم روس باستقالته، في الآونة الأخيرة، عبر ادعاء البوليساريُو، أنَّ المغربَ ترددَ في تحديد موعد لزيارة المسؤول الأممي المزمعة، في شتنبر القادم.

من جانبه، اتهمَ المغرب عبر سفيره لدى الأمم المتحدة في نيُويورك، عمر هلال، أطرافًا خارجيَّة بالتروِيج للاستقالة بغرض ممارسة ضغوط على المغرب، الذِي كانَ القرار الأخير لمجلس الأمن، في أبريل الماضي، قدْ دعاهُ إلى التسريع بإيجاد تسوية لملف الصحراء مع البوليساريُن بحلول 2015، كيْ لا ينقل الملف "الشائك" إلى البند السابع.

هسبريس - هشام تسمارت

28/08/2014