لمْ تستغْ بعد جبهة البوليساريُو، مصادقَة البرلمانِ الأوربِي على بروتوكول الصّيد البحرِي مع المغرب، فبعد شهرٍ من فشلَ رهانهَا على برلمانيين اشتراكيين وجمعيات بيئيَّة، خرجَ المسؤول عن التنسيق في الجبهة مع بعثة المينورسُو، محمد أخداد، ليلوحَ باللجوء إلى القضَاء وخلقِ متاعب للمغرب في أوربا.

المتحدث الانفصالِي قالَ فِي لقاءٍ تلفزيونِي، نقلتهُ "الذراع الإعلاميَّة الرسميَّة" للبوليساريُو"، إنَّ الجبهة ستلجأ إلى القضَاء، ردًّا منهَا على مصادقة البرلمان الأوربِي على اتفاقيَّة الصيد البحرِي مع المغرب، وهُوَ ما اعتبرهُ استغلالًا غير مشروع لثروات الصحراء واستنزافًا لها، مبديًا تفاؤلَه حيال تعاطِي محكمة العدل الأوربيَّة، باللوكسمبُورغ، التِي قالَ إنَّ قراراتهَا لنْ تكون قابلةً لأنْ يعادَ فيها النظر مرَّةً أخرَى.

وفي المسعَى ذاته، زادَ خداد أنَّ البوليساريُو ستسلكُ جميع السبل السياسية، على المستَوَى الأوربِي، كمَا ستباشرُ اتصالاتها على مستوى اللجنة الأوربيَّة، وعلى الصعِيد البرلمانِي، للتعريف بحيثيَّات الاتفاق، حسب قوله، مضيفًا أنَّ بعض الدول كبريطانيَا وألمانيا، لمْ تعنِ بمصادقتها على البروتوكول، تغييرًا على مستوى الوضع القضائِي للصحراء، ولا اعترافًا بأيِّ حقٍّ من الحقوق للمغرب فِي الصحْراء. الأمر الذِي يؤشرُ على دخُول البوليساريُو حربًا دونكشوطيَّة، فِي الوقتِ الذِي صودقَ فيه على الاتفاق، وحسمتْ المسألة.

وعن الاتفاق ذاته، زاد أخداد أنَّ الاتفاق يلزمُ المغرب باحترام حقوق الإنسان، وبتأمين استفادة الصحراويِّين من العائدات، فضْلًا عنْ لزوم قيام الاتحاد الأوربِي بدور المراقبة في عمليَّة الصيد.

وعلى صعيد آخر، أضافَ خداد أنَّ لدَى مصادقة البرلمان الأوربِي على اتفاق تبادا المنتوجات الفلاحية مع المغرب، في فبراير 2012، كانتْ البوليساريُو قدْ لجأت إلى محكمة العدل الأوربيَّة، في طلبٍ لا زالَ البحثُ فيه جاريًا، وقدمَ اعتراض بشأنهِ من مجلس أوربَا إلى المحكمة، وفقَ قوله، وهُو ما يعنِي أنَّ ثمَّة آمالًا معقودة على خطوةٍ مماثلة نهاية الشهر الجارِي.

يذكرُ أنَّ البرلمان الأوربِي كانَ قدْ صادقَ في العاشر من ديسمبر الماضِي، على اتفاقِ الصيد البحرِي مع المغرب، بـ310 من الأصوات المؤيدة، مقابل اعتراض 204، فيما امتنعَ عن التصويت 49 نائبًا عن التصويت، على البروتوكول الذِي تبلغُ قيمته 40 مليُون أورُو، نظيرَ السماح لـ126 قاربًا أوربيًّا بالصيد في السواحل المغربيَّة.

14/01/2014