جريًا على عادتهَا، لا تخلفُ البوليساريُو لقاءً دوليًّا ذا صلة بحقوق الإنسان ولا منتدًى اجتماعيًّا، إلَّا ودسَّتْ فيه عددًا من نشطائِهَا ليضطلعُوا بالدور المسنود في تصوير الجبهَة كآخر المناطق المستعمرة في القارَّة السمرَاء، ورسم التعاطِي المغربِي مع حقوق الإنسان فِي جنوبه، بكثير من القتامَة.

ومعَ انطلاقِ الأسبوع الدولِي لمناهضة الاستعمار في باريس، من يوم الجمعة، حتَّى الثانِي والعشرِين من فبراير الجارِي، أكدتْ الذراع الإعلاميَّة الرسميَّة للبوليساريُو، إقبال الحدث على احتضانٍ أنشطةٍ تسعَى من خلالها البوليساريُو إلى حشد التضامن مع أطروحتها، موازاةً مع إبداء عددٍ من الباحثِين والحقوقيِّين العالميِّين تضامنهم مع قضايا احتلال؛ كما هو الشأنُ بالنسبة إلى فلسطين.

البوليساريُو أعلنتْ البرنامج الذِي ستتحركُ به، والأنشطة التي سيجرِي عرضها، في اللقاء من أجل حشد التعاطف، حيث كشفتْ أنَّ رئيسة مركز روبرت كيندي لحقوق الإنسان، كيري كينيدي، التي أثارتْ سجالًا في الآونة الأخيرة حول خروقاتٍ حقوقيَّة مغربيَّة، ردَّ عليها وزير الاتصال، مصطفى الخلفي، عبر بوابة "سي إن إنْ"، على هجمتها إلى المغرب، ستكون حاضرةً، إلى جانبِ السينمائِي، خافيير باردِيمْ، وانفصاليَّة الداخل، أميناتُو حيدر.

حضور كينيدي وصديقها، باردِيم، الذِي دبجتْ رفقته مقالاتٍ دعتْ عبرها أكثر مرَّة لتوسيع صلاحيَّات المينورسُو، يأتِي لنقاش فيلم "أبناء الغيوم"، فِي محاولةٍ لبسطِ رؤيَة مخالفَة لمنابر الإعلام الفرنسيَّة، التِي ترَى البوليساريُو أنَّها منحازةٌ إلى الجانب المغربِي.

كما ينتظر أنْ أن تخصص مجموعة الدراسة بالبرلمان الفرنسي، وفقَ ما قالتْ البوليساريُو، "حيزا" لقضيَّة الصحراء، بحضور ممثلها في فرنسا، منصور عمر، وذلك عبر جلسة استماع تعرض فيها ملفات، قالتْ إنها "ساخنة"، بحكم ارتباطها بحقوق الإنسان والاعتقال السياسي، الذي تتهم المغرب بممارسته، دونَ أيَّة إشارةٍ إلى احتجاجاتِ تندوف، أوْ إضرابٍ عن الطعام وسط المحتجِين أمام مفوضيَّة اللاجئِين.

في غضون ذلك، تراهنُ الجبهة على حشد داعمِين لها لتنظيم وقفة في نهاية الأسبوع، دأْبًا على تحركهَا في مناسباتٍ سابقة، كما حصل في "حفل الإنسانيَّة" في باريس، سبتمبر الماضِي، والمنتدَى الاجتماعِي العالمِي، في بادرةٍ إلى التروِيج لأطروحتهَا، لمْ تكن لتمُرَّ دون اصطداماتٍ بنشطَاء مغاربَة، بيدَ أنَّ فصول الأسبوع الفرنسي في بدايته، لم يتضحْ معه بعد حجم التعبئة المغربيَّة، لتفنِيد مزاعم الانفصاليِّين في التظاهرة الدوليَّة، التِي يحضرهَا فاعلُون حقوقيُّون كبار يكونون أفكارًا عن جملةً من القضايا.

15/02/2014