البيهي: مخيّمات تندوف تعيش انتفاضات غير مسبوقة

انتقد حماتي البيهي، القيادي السابق في البوليساريو، والذي عاد إلى المغرب مؤخرا، عدم إدراج انتهاكات حقوق الإنسان في مخيمات تندوف ضمن المنتدى العالمي لحقوق الإنسان.

وقال البيهي في تصريح خاص لهسبريس: "أستنكر غياب ورشات وندوات تهم حقوق الإنسان في مخيمات تندوف، فقد جئنا من الأقاليم الجنوبية من أجل تسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تطال السكان في المخيمات ومن أجل تحميل المنتظم الدولي مسؤوليته في عدم شرعية مخيمات تندوف".

وأضاف القيادي السابق في البوليساريو، "في المقابل لا بد أن نستمع لموقف اللجنة المنظمة لأن هذا منتدى عالمي ويضم الكثير من اللجان، فهناك لجنة دولية، وهناك أيضا سكرتيرية محلية مغربية، ولا بد من معرفة الأسس والقواعد التي على أساسها أقيم هذا المنتدى كي نتبين من وجهة النظر الحقيقية في الموضوع".

وأشار البيهي ، إلى أن المخيمات تشهد غليانا كبيرا تعاملت معه قوات وجيش البولسيساريو بهمجية لا تطاق مما جعل المخيمات تعيش حصارا أمنيا، مردفا بالقول: "نحن مستدعون كحقوقيين قادمين من مخيمات تندوف وقيادات شباب التغيير على أن نسلط الضوء على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في تندوف، بدون سب أو شتم أو مدح للمغرب".

وأضاف " يجب أن ننظر أين يوجد الداء كي نبحث عن الدواء في إطار تقارب وتشارك في وجهات النظر، من أجل تبني مقترح الحكم الذاتي لأنه برأيي مقترح جاد وذو مصداقية"، معتبرا أن ما تشهده المخيمات الآن من انتفاضات هو مشهد جديد وغير مسبوق لم يسبق للمخيمات طيلة أربعين سنة أن شهدته، وهناك غليان شبابي رافض للوضع داخل المخيمات.

وأبرز البيهي أن شباب التغيير منقسم إلى جزئين، "هناك من يرى أن الحل كامن في في تغيير سلطة البوليساريو، وهناك من يرى أن التغيير يجب أن يقوم على تغيير المسار في حد ذاته، لأن ما بني على باطل فهو باطل"، يقول القيادي السابق في البوليساريو.

واعتبر المتحدث أن "قضية الصحراء فتنة وقضية مفتعلة، في الوقت الذي يقال عنها إنها كفاح وقضية تقرير المصير، فجبهة البوليساريو كانت نتاجا للإقصاء والتهميش الذي شعرت به النخبة آنذاك في السبعينات إضافة إلى انتشار الحراك الثوري في تلك الفترة، فضلا عن الجهل الذي كان مستشريا لدى الصحراويين باعتبارهم رعاة بقر" وفق تعبير البيهي.

وحمل حماتي البيهي دولة الجزائر مسؤوليتها الأخلاقية والتاريخية تجاه معاناة الصحراويين، مطالبا من القوى الحية في الجزائر من مثقفين وإعلاميين والمجتمع المدني أن تدعم مسار بناء مغرب عربي موحد ومتماسك ومتضامن.

إلى ذلك حمل المحجوب السالك، زعيم تيار الشهيد، والذي قدم من إسبانيا، المسؤولية المباشرة لإدريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن غياب ورشات وندوات تهم حقوق الإنسان في الصحراء وداخل المخيمات، وذلك ضمن حوار سينشر لاحقا أجرته معه هسبريس.

01/12/2014