دشنت صحيفة جزائرية محسوبة على جنرالات الجزائر في‮ ‬عددها الصادر أمس حملة إعلامية ممنهجة و خطيرة تعكس أغراضا و أهدافا بالغة الحساسية ضد المغرب و تحمل إتهامات بالغة الخطورة نسبها محرر المقال الى مصادر موثوقة دون أن‮ ‬يكشف عن هويتها‮ .‬

‮ ‬فقد اتهمت‮ ‬صحيفة الفجر مباشرة المخابرات المغربية بإنشاء و تجنيد خلايا قتالية إرهابية متمركزة بليبيا لاستهداف مصالح و أهداف بدول المنطقة‮ .‬

‬السبق‮ ‬الاخباري‮ ‬الغريب و الخطير لذات المصدر والواضح أنه تم إملاؤه على الصحيفة من طرف جهات نافذة بهرم السلطة الجزائرية تنظر بعين الريبة و التشكيك الى التقارب المسجل في‮ ‬مسار العلاقات بين الرباط و طرابلس‮ ‬،‮ ‬و تسعى الى خلخلة و تلغيم مسار هذا التقارب الذي‮ ‬لن‮ ‬يزيد الى في‮ ‬عزلة الجزائر التي‮ ‬أضحت جميع حدودها مع دول الجوار مغلقة بارادة حكام قصر المرادية‮ . ‬

يذكر أن الحدود الشرقية التي‮ ‬تجمع الجزائر مع كل من ليبيا و تونس مغلقة باستمرار بقرار من حكومة الجزائر،‮ ‬نتيجة التهديدات الارهابية التي‮ ‬تزعم الجزائر أن البلدين الجارين مصدر لها‮ ‬،‮ ‬و هو الوضع الذي‮ ‬أسهم في‮ ‬فتور ملحوظ للعلاقات الثنائية عبر محور الجزائر‮ / ‬تونس‮ / ‬طرابلس بعض رفض حكومتي‮ ‬هاذين البلدين في‮ ‬أكثر من مناسبة سياسة الوصاية و الهيمنة التي‮ ‬تسعى الخارجية‮ ‬الجزائرية الى فرضها عليهما فيما‮ ‬يتصل بقضايا الأمن المشترك‮ .‬

‮ ‬وتتزامن‮ ‬الخطوة العدائية الجديدة للصحيفة الجزائرية‮  ‬تجاه المغرب، وفق ما أوردته يومية "العلم" المغربية، مع تسجيل النظام الجزائري‮ ‬لسلسلة من الاخفاقات الديبلوماسية لمخططاته التآمرية ضد ملف الوحدة الترابية للمملكة و مباشرة بعد الاعتراف الرئاسي‮ ‬الرسمي‮ ‬للبيت الأبيض بالتحالف الاستراتيجي‮ ‬الذي‮ ‬يجمع واشنطن بالرباط‮ ‬،‮ ‬و الذي‮ ‬يجد ترجمته في‮ ‬قضايا الأمن بمنطقة‮ ‬المغرب العربي‮ ‬وإفريقيا والشرق الأوسط‮ ‬،‮ ‬و هو ما‮ ‬يعني‮ ‬ضمنيا نهاية أسطورة الجزائر كمرجع وحيد لمرجعيات‮ ‬الحرب على الارهاب التي‮ ‬ظلت الآلة الدعائية للجيران تسوق لها منذ سنوات و تسعى جاهدة لبلوغها‮ .‬

‮ ‬سياق التصعيد الاستخباراتي‮ ‬في‮ ‬صيغته المبتذلة الجديدة‮ ‬يجد دوافعه أيضا في‮ ‬محاولة الأطراف المعلومة بالنظام الجزائري‮ ‬استثمار الوضع الأمني‮ ‬المهتز بيلييا على الخصوص لتوريط‮ ‬الرباط في‮ ‬هذا الوضع‮ ‬،‮ ‬في‮ ‬محاولة‮ ‬يائسة لاشعال حرب ديبلوماسية بين ليبيا و المغرب بعد التقارب في‮ ‬وجهات النظر المسجل بين البلدين و الذي‮ ‬طبعا لن‮ ‬يروق‮ ‬الحسابات الخاسرة للنظام الجزائري‮ .‬

26/11/2013