دخلت الجزائر في معركة جديدة، تقضي بدفع البوليساريو للتهديد برفع السلاح في وجه المغرب، من خلال الخرجات الإعلامية الاخيرة لرئيس الجبهة إيراهيم غالي.. فماذا تخفي هذه المناورة الجزائرية من جديد؟

 

ما إن تقوم بزيارة المواقع الإلكترونية الانفصالية،  حتى ينتابك شعور أن المنطقة المغاربية في حرب ضروس، لا صوت يعلو فيها على صوت طبول الحرب، التي تقرعها البوليساريو لترويج أسطوانتها المشروخة حول رفع السلاح ضد المغرب.

 

"سنة 2017 ستكون سنة رفع السلاح ضد المغرب"، "الكركرات هي النقطة التي ستفيض الكأس"، "البوليساريو مستعدة لاستئناف الحرب"، هذه نماذج لعناوين باتت في صلب السياسة الدعائية للبوليساريو، بتحريك من الجزائر، في مناورة كلاسيكية اعتاد الجار الشرقي القيام بها.

آخر ما جادت به قريحة الجزائر، هو شبه مقال من "نيويورك تايمز" تحت عنوان "الحرب القادمة في شمال إفريقيا"، حيث يدق فيها كاتب المقال أجراس الخطر حو "انهيار للسلم" بالمنطقة.. لكن في الواقع فالأمر لا يتعدى كونه أسطر على مدونة من مدونات نيويورك تايمز لا تلزم الجريدة الامريكية باي مسؤولية تحريرية، والأكثر من هذا أم "مقترف" المقال ليس شخصا آخر غير حنة أرمسترونغ، مستشارة للجزائر في "المجموعة الدولية للأزمات".

 

إذا ما بحثنا مليا عن المهام المنوطة بموقعة المقال، فسنجدها تسبح بحمد الجزائر، ولا تتوانى في مدح "الدور الرائد للجزائر في استقرار المنطقة"، وتزداد درجة المدح كلما تعلق الأمر برمطان  لعمامرة، وزير الشؤون الخارجية الجزائري، الذي يرجح أنه المكلف بدفع فاتورة المديح على مدونات نيويورك تايمز. ولا أدل على ذلك سوى هذا الحوار، على موقع "كل شيء عن الجزائر"، الذي يظهر جليا الدور الدعائي الذي تقوم به لصالح الجزائر.

 

التهديد بعودة البوليساريو لحمل السلاح، هو بحق علامة تفضح فشل الديبلوماسية الجزائرية، العاجزة عن منافسة السياسة الإفريقية للمغرب وعودته للاتحاد الإفريقي، وفشلها الداخلي في التغطية عن اقتصاد هش مدين لآبار البترول والغاز.

 

لا نستغرب إذا رأينا من جديد شطحات انفصالية، مثل التي خرج بها "وزير الدفاع" الانفصالي عبد الله الحبيب الذي صرح لموقع برتغال أن "الحرب هي الحل".

 

في وقت تقوم فيه الجزائر بمحاولات لحشد المنتظم الدولي  حولها، استيقظ فجأة رئيسها عبد العزيز بوتفليقة من سباته ليمنح حوارا لمجموعة "أوكسفورد"، يحاول من خلاله طمأنه المستثمرين حول الاقتصاد الجزائري، ودفاعه المستميث عن "اقتصاد السوق" ليكون بذلك قد أصاب بمقتل فكرة "الاقتصاد الاجتماعي"، الذي اعتمدته الجزائر منذ استقلالها، فكانت النتيجة، هي الإفلاس الذي عم البلاد !

20/01/2017