في خضم النقاش الدائر حول الصحراء، تبرز بين الحين والآخر أصوات مغربية تركز على الخلل في عمل الدبلوماسية المغربية والتحدي الحقيقي الذي يواجهه المغرب أمام المنتظم الدولي، ومن هذه الأصوات الدبلوماسي خليل الحداوي الذي أكد على إشكالية الطابع الدولي للنزاع أمام ثانوية طابعه الداخلي، ومبرزا تقصير المغرب دوليا.
وفي ندوة “الشرعية الدولية وقضية الوحدة الترابية” التي نظمت في الصخيرات حول النزاع خلال نهاية الأسبوع الماضي، ألقى خليل الحداوي، وهو سفير مغربي سابق في الأمم المحدة وكان وزيرا، الضوء على الإشكال الكبير الذي يواجهه المغرب في النزاع دوليا.
في هذا الصدد، يقول “إذا تجاوزنا المشكل الدولي للنزاع، تتحول الصحراء الى مسألة داخلية، يمكن وقتها أن نتفاهم حول حقوق الإنسان بما في ذلك الحوار مع انفصاليين من الخارج، يمكن الحوار في إطار السيادة المغربية”.
ويضيف “أين يمكن المشكل ولماذا هو مطروح دوليا، لأن ما يسمى بالصحراء الغربية مازالت قضية مسجلة في لجنة والأراضي غير المتمتعة بالحكم الذاتي، إذا نجحنا في الحصول على نسبة من الدول التي تؤيد توصية التي تنص على أن سكان الساقية الحمراء ووادي الذهب قد قرروا مصيرهم، يشاركون في الانتخابات ولهم ممثلين في البرلمان ومؤسسات أخرى، نكون قد نجحنا”.
ويطرح في تدخله الفرق بين معالجة الملف في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة، حيث يصعب الحصول على مصادقة في الأول بحكم استعمال الفيتو والعملية قد تكون سهلة في الثانية بحكم غياب الفيتو بل احتساب الأصوات. واستشهد بالقضية الفلسطيني كيف تعارض الولايات المتحدة الاعتراف بالقضية الفلسطينية في مجلس الأمن ولكنها تفشل في الجمعية العامة.
ويشدد “إذا نجحنا في جمع فقط خمسين دولة في الجمعية العامة، وتقول بأن الصحراويين قد قرروا مصيرهم، وتمت المصادقة على التوصية، سيتم وقتها التشطيب على الصحراء من اللجنة الرابعة، وانتهى الأمر من الناحية الدولية. وكل من تدخل في نزاع الصحراء، سنتهمه بالتدخل في الشؤون الداخلية للمغرب”. وتحدث عن ملفات لمناطق تطالب بالاستقلال مثل كتالونيا ولكنها غير مسجلة في الأمم المتحدة ولم يتم تدويلها.
ووجه الحديوي انتقادات قوية للدبلوماسية المغربية لفشلها في التحرك على المستوى الدولي لمواجهة البوليساريو والجزائر والتقليل من الطابع الدولي للنزاع.
وتعتبر تصريحات هذا الدبلوماسي من القليلة التي تتحدث بشجاعة عن عمق والنواة الحقيقية للمشكل وهو معالجته على المستوى الدولي وليس على المستوى الداخلي.

http://alifpost.com/

05/11/2015