انتقد خالد الحداوي، السفير المغربي السابق، موقف الولايات المتحدة الأمريكية من قضية الصحراء، مؤكدا أن "الذي يهمها هو مصالحها فقط، بغض النظر عن وصول الأطراف المتنازعة إلى حل لهذه القضية أو عدمه، بالرغم من الصداقة التي تجمعها بالمغرب".

 

وأوضح السفير السابق بالمملكة المتحدة، خلال ندوة بالمجلس المغربي للشؤون الخارجية، أن "دور الدول العظمى في مجلس الأمن حاسم، لذلك تتحكم في كل ما هو مطروح أمامها"، مضيفا "رغم الصداقة فإن أمريكا تأخذ ما يخدم مصالحها فقط ولا يهمها إن كان حل قضية الصحراء في صالح المغرب أو الجزائر"، قبل أن ينبه إلى أن موقفها في مجلس الأمن ليس في صالح المغرب.

 

واستدل نفس المتحدث بمشروع القرار الأمريكي الداعي إلى توسيع مهمة المينورسو في الصحراء ليشمل مراقبة حقوق الإنسان، وهو مطلب رئيس لخصوم الوحدة الترابية مقابل موقفهم السلبي من المطلب المغربي القاضي بإحصاء اللاجئين في تندوف.

 

"المغرب في موقع صعب، وكنا نشعر كسفراء أننا في حرب دبلوماسية مستمرة"، يقول الحداوي الذي اعتبر أن وجود ملف الصحراء في مجلس الأمن ليس في صالح المغرب، لأن تقارير الأمين العام السنوية تحمل تطورا سلبيا"، داعيا في هذا الاتجاه إلى "ضرورة اتخاذ المغرب لمواقف بديلة وبناء دبلوماسية هجومية".

 

وشدد نفس المتحدث على أن "وجود المينورسو في الصحراء المغربية مرتبط بوجود الملف في مجلس الأمن، وإذا سحب الملف من المنظمة، فإن هذه الهيئة التابعة له ستغادر التراب الوطني"، يورد الدبلوماسي المغربي الذي أكد أن "كسب دعم ساكنة الساقية الحمراء ووادي الذهب أهم من موقف الولايات المتحدة وروسيا وغيرها من الدول الكبرى".

 

وبخصوص تقييمه للمفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو الانفصالية، نبه الحداوي إلى أنه "لا توجد أية مفاوضات حقيقية، وذلك في ظل رفض الطرف الثاني لمقترح المغرب حول الحكم الذاتي".

05/12/2013