بعد مرور أيام فقط على قرار محكمة العدل الأوروبية، تمكن الحزب الشعبي الحاكم في إسبانيا من إسقاط مقترحي قانون معاديين للمصالح المغربية تقدم بهما نواب يساريون بزعامة نواب حزب بوديموس في مجلس الشيوخ.

بدأ قرار محكمة العدل الأوربية بخصوص اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي الصادر في 27 من شهر فبراير الماضي، يلقي بظلاله على المشهد السياسي في إسبانيا، فيوم أمس الخميس وأثناء انعقاد لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، قدم أنصار جبهة البوليساريو المنضوون ضمن مجموعة كومبروميس، والمكونة أساسا من تشكيلات صغيرة من أقصى اليسار تحت قيادة حزب بوديموس، مقترحي قانون معاديين للمصالح المغربية.

 

ويطلب مقترح القانون الأول من حكومة ماريانو راخوي أن تعبر عن "قلقها من استغلال الموارد الطبيعية للصحراء الغربية" من قبل شركات تابعة للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

 

كما طالب واضعوا المقترحين الشركات التي تنتمي للدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي إلى "وقف كافة أنشطتها" التي يمكن أن "تعزيز استمرار الاحتلال" وفقا لما ذكرته وكالة يوروبا بريس الإسبانية.

 

غير أن مقترحي النواب اليساريين، لم يمر، بعدما عجزوا عن جمع الأصوات اللازمة لاعتماده في مجلس الشيوخ، وذلك بعد معارضته من قبل أعضاء الحزب الشعبي الحاكم. ويتمتع الحزب الشعبي بأغلبية مريحة في مجلس الشيوخ، ولديه 148 مقعدا، مقابل 62 مقعدا للاشتراكيين، في حين تتوفر مجموعة كومبروميس على 21 عضوا فقط في مجلس الشيوخ.

 

أما بالنسبة للاقتراح الثاني، فقد طلب أعضاء اليسار المتطرف من خلاله الحكومة الاسبانية بالمشاركة في إيجاد حل لنزاع الصحراء.

 

وأشار برلمانيو الحزب الشعبي الذين عارضوا تمرير المقترحين إلى أن كلمات "احتلال" و "غزو" الموجودتين في النص المقدم إلى مجلس الشيوخ، لا تتوافق مع الموقف الرسمي الإسباني من نزاع الصحراء، ويذكر أن مدريد تطالب "بإجاد حل عادل ودائم ومقبول من طرفي النزاع، يمكن الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير وفقا لميثاق الأمم المتحدة".

 

وعلى الرغم من فشل حزب بوديموس وأنصاره في تمرير مقترحيهما المعاديين للمغرب في مجلس الشيوخ، إلا أنه يمكن لهم أن يلجأوا إلى مجلس النواب، والذي لا يتمتع فيه الحزب الشعبي بأغلبية مريحة.

 

02/03/2018