الحزب الحاكم في جنوب إفريقيا: من "المؤسف" انضمام المغرب إلى الاتحاد الإفريقي

على عكس جبهة البوليساريو التي أطلق زعماءها تصريحات تصف انضمام المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، بـ"الانتصار"، أعلن "حزب المؤتمر الوطني الافريقي" الحاكم في جنوب إفريقيا عن "أسفه" لقبول القادة الإفارقة للطلب المغربي.

 

اعتبر حزب المؤتمر الوطني الافريقي، الحاكم في جنوب إفريقيا، اليوم الثلاثاء في بيان له أنه من "المؤسف" قبول طلب المغرب الانضمام إلى الاتحاد الإفريقي.

 

ورأى الحزب الذي يحكم البلاد منذ سنة 1994، أن "هذا القرار يمثل انتكاسة كبيرة لقضية الشعب الصحراوي والسعي من أجل تقرير المصير والاستقلال في الصحراء الغربية".

 

وجاء في البيان الموقع من قبل إدانا مولاوا، رئيس لجنة العلاقات الدولية في حزب المؤتمر الوطني الإفريقي، والذي يتولى منصب وزير الدولة مكلف بشؤون البيئة في الحكومة الجنوب إفريقية، أن حزبه "الذي يعتبر حليفا منذ فترة طويلة للصحراء الغربية، يدعم الشعب الصحراوي في كفاحه من أجل التحرر".

 

وشدد الحزب الحاكم في جنوب إفريقيا على احترام مبادئ الاتحاد الإفريقي، وجاء في البيان أن "حزب المؤتمر الوطني في الوقت الذي يحترم فيه قرار الاتحاد الإفريقي، يأمل ألا يتهاون الاتحاد في قضية استقلال الصحراء الغربية".

 

من جهة أخرى قالت صحيفة "هيرالد" المملوكة للدولة في زيمبابوي، إن رئيس البلاد روبيرت موغابي بقي "صامدا" لعقود في دعمه لاستقلال الصحراء الغربية، وأضافت الصحيفة نقلا عن مسؤول رسمي أن المغرب إذا أراد أن يكون عضوا في الاتحاد الإفريقي فعليه احترام مبادئ قانونه التأسيسي.

 

وأضافت الصحيفة الزيمبابوية نقلا عن المسؤول ذاته "عليهم الاعتراف بالحدود الموروثة عن الاستعمار، وهي الحدود التي تظهر الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية مستقلة عن المغرب..من غير المشروع احتلال بلد إفريقي".

 

وفي الوقت الذي تأسفت فيه جنوب إفريقيا لانضمام المغرب رسميا للاتحاد الإفريقي، ذهب "محمد سالم ولد السالك" الذي يتولى منصب "وزير الخارجية" في الجبهة الانفصالية إلى حد اعتبار انضمام المغرب إلى الهيئة القارية "انتصارا جديدا" لجبهة لبوليساريو.

 

وأضاف ولد السالك في تصريح لموقع "جون أفريك" أن "الجمهورية العربية الصحراوية ترحب بالمغرب في الاتحاد الإفريقي"، وتابع أن "المغرب لم يقدم أي اعتراض أو تحفظ على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي وخصوصا المادة 3 و4 التي تعترف بالحدود الموروثة عن الاستعمار".

 

وكان الموقف الذي عبرت عنه جبهة البوليساريو التي فشلت رفقة حلفائها في عرقلة انضمام المغرب إلى المنظمة القارية، متطابقا مع الموقف الجزائري، حيث اعتبر وزير الشؤون المغاربية والإتحاد الأفريقي و جامعة الدول العربية في الحكومة الجزائرية، عبد القادر مساهل أن انضمام المغرب إلى المنظمة القارية "يعد انتصارا كبيرا لقضية الصحراء الغربية، لكون أن المغرب سيصبح العضو الـ55 في الاتحاد بوجود الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية كعضو مؤسس".

 

لقاءات مع الحلفاء                     

 

ومباشرة بعد رد أغلبية الدول الإفريقية بالإيجاب على الطلب المغربي، سارع زعيم جبهة البوليساريو ابراهم غالي، إلى عقد لقاءت مع قادة عدد من الدول التي تعترف بـ"الجمهورية الصحراوية".

 

والتقى غالي بكل من الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، والرئيس التنزاني جون ماغوفولي، والرئيس الزامبي إيدغار لونغو، وللإشارة فإن هذه الدول الثلاث كانت من بين الدول الداعمة لعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي.

 

كما التقى غالي بكل من هاج جينجوب رئيس جمهورية ناميبيا، والرئيس الجنوب إفريقي جاكوب زوما، ورئيس زيمبابوي، والوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال، علما أن هذه الدول رفضت عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي.

 

والتقى زعيم البوليساريو أيضا بكل من نائب الرئيس الانغولي و نائب رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الغاني فوز كويسي كوتي.

31/01/2017