الحكم الذاتي يعتبر "الأمل الوحيد" للصحراويين

أكد عدد من المتدخلين أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء بنيويورك، أن المخطط الوجيه للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل "الأمل الوحيد" لإنقاذ الصحراويين من فظائع الاحتجاز بمخيمات تندوف.

وقدم عدد من المتدخلين، يمثلون دولا أعضاء وجمعيات غير حكومية وخبراء في الصحراء، شهاداتهم لاستعراض مزيد من الشروحات حول المزايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية لمخطط الحكم الذاتي، الذي قدمه المغرب من أجل تسوية نهائية للنزاع المفتعل بسبب النوايا التوسعية للجزائر.

ولاحظ عالم الاجتماع البيروفي والخبير في العلاقات الدولية، إدواردو آرويو لاغونا، أنه في مواجهة وضعية الجمود المفروضة من قبل الجزائر وصنيعتها البوليساريو، قدم المغرب سنة 2007 مقترحا يرمي إلى منح حكم ذاتي متقدم للصحراء، "يقوم على نموذج الحكامة الديمقراطية، الذي يستجيب لشروط التسيير الذاتي".

وأبرز أن مخطط الحكم الذاتي يقدم ضمانات لتحقيق حياة كريمة ومستقبل زاهر للصحراويين، في الوقت الذي تعتبر فيه "المقاربات الانفصالية التي يتبناها الطرف الآخر خطيرة، وتهدد السلام النسبي الذي يسود منطقة المغرب والساحل".

بهذا الصدد، نقل السيد لاغونا تصريحات مواطنه والأمين العام للأمم المتحدة الأسبق، خافيير بيريز دي كويلار، الذي أكد أن الحل الوحيد لنزاع الصحراء يتمثل في الاندماج في إطار الحكم الذاتي.

في السياق ذاته، أعربت كاترين كاميرون بورتر، عن "ليدرشيب كاونسل فور هيومان رايتس"، عن الأسف للظروف اللاإنسانية التي يجبر المعتقلون بتندوف على العيش فيها، مؤكدة أن "الأمل الوحيد" للصحراويين الذي يحترم إنسانيتهم يتمثل في مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وقالت إنه "منذ سنة 2007، لم يوجد أي خيار ذي مصداقية لتسوية قضية الصحراء باستثناء مخطط الحكم الذاتي الموضوع فوق طاولة المفاوضات من طرف المغرب"، مذكرة بأن المملكة استثمرت مليارات الدولارات لجعل الأقاليم الجنوبية منطقة مزدهرة بالشكل الذي نراه اليوم، والذي "يمنح لسكان المنطقة وأولئك المحتجزين فوق التراب الجزائري الأمل في مستقبل أفضل بالنسبة لهم وبالنسبة للأجيال القادمة".

من جهته، اعتبر أستاذ العلوم السياسية الأرجنتيني، ألبيرتو أغوزينو، أن المبادرة المغربية تشكل "ضمانة للاستقرار بالمنطقة المغاربية ولتنمية المنطقة برمتها"، مذكرا بأن المخطط المغربي حظي بدعم واسع من قبل المجموعة الدولية.

وحذر من أن هذه المبادرة تضمن "اندماجا إقليميا حقيقيا"، يتسبب غيابه في كلفة اقتصادية وتحديات أمنية كبيرة، ليس فقط بالمنطقة المغاربية، ولكن بالنسبة لمجمل القارة الإفريقية والاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن هذا المخطط هو الضمانة الوحيدة لمواجهة أي خطر لبلقنة المنطقة وانتشار بؤر التوتر.

في ذات السياق، اعتبرت أستاذة العلوم السياسية الكولومبية ومستشارة العلاقات الدولية، كلارا ريفيروس، أن مقترح المغرب يبقى المخرج الوحيد للسكان المعنيين في إطار الاحترام والتسامح والتعددية والانفتاح والمصالحة.

بالإضافة إلى مزايا الاندماج السياسي والاقتصادي والاجتماعي، يمنح مخطط الحكم الذاتي، على المستوى الثقافي، ضمانة للدفاع عن التراث الحساني وحماية تاريخ وبيئة المنطقة.

تجدر الإشارة إلى أن المتدخلين أجمعوا على مناشدة الأمم المتحدة للضغط على الجزائر من أجل السماح ل (البوليساريو) بالانخراط، بحسن نية، في مفاوضات دبلوماسية صريحة، انطلاقا من خارطة الطريق التي قدمها المغرب.

14/10/2015