واشنطون ــ أكد المغرب والولايات المتحدة الأمريكية في ختام الدورة الأولى من الحوار الاستراتيجي المغربي - الأمريكي، على الضرورة القصوى للتعاون الوثيق بين الجانبين لتسوية مستدامة للخلاف القائم حول قضية الصحراء المغربية.

وأوضح يوسف العمراني الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية المغربي، الذي قام بتقديم خلاصات هذا اللقاء، أن الطرفين اتفقا على إيلاء الأولوية للنهوض بالممارسات الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتعزيز استقلالية المرأة على جميع المستويات، ودعم دولة الحق والقانون٬ وتكثيف الجهود لمكافحة التهديد الإرهابي المتنامي لتنظيم القاعدة بمنطقة الساحل والصحراء٬ ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وعلى الصعيد الاقتصادي٬ اتفق الطرفان على إحداث لجنة خاصة تهتم بقضايا الأمن الغذائي وتنمية الطاقات المتجددة والمحروقات، كما التزما أيضا على دعم تعاون ملموس بين القطاعين الخاصين بالبلدين عبر مجموع التراب المغربي، وتنمية الاستثمارات والمبادلات التجارية.
و أشار العمراني إلى أن الرباط وواشنطن أكدتا عل ضرورة تعزيز التفاهم والاعتراف المتبادل في المجال الديني، من خلال تفعيل برامج تعليمية تربوية، ودعم الحوار بين الأديان.
وكانت كاتبة الدولة الأمريكية في الشؤون الخارجية هيلاري كلينتون قد أشادت لدى افتتاح أشغال الدورة الأولى للحوار الاستراتيجي بين المغرب والولايات المتحدة، بالمغرب "لكونه عرف كيف يستبق التغييرات" في إطار تعزيز مساره الديمقراطي، في الوقت الذي تعرف فيه منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحولات عميقة"، مؤكدة على الدعم "الثابت" للولايات المتحدة الأمريكية لمقترح الحكم الذاتي للصحراء المغربية والذي وصفته بأنه "واقعي وجاد وذا مصداقية".
وأبرز وزير الشؤون الخارجية والتعاون سعد الدين العثماني، أن هذا اللقاء الذي استهل بالتوقيع على مذكرة تفاهم٬ يعد تكريسا للرغبة المشتركة في وضع آلية للتشاور المنتظم بين البلدين٬ في إطار شراكة متجددة قوامها المشاورات المتواصلة من أجل تبادل وجهات النظر حول العلاقات الثنائية٬ وتنسيق أفضل لمواقف البلدين بخصوص المواضيع والقضايا الدولية متعددة الأطراف وذات الاهتمام المشترك.
الحوار الاستراتيجي والذي ستعقد دورته الثانية بالمغرب العام المقبل، مكن من تدارس الشراكة الثنائية بين البلدين على المستوى السياسي والأمني، الاقتصادي والثقافي.

23/09/2012