أكد الأمين العام لحزب النهضة والفضيلة، محمد الخليدي، أن المغرب راكم رصيدا قويا في قوانين وممارسات حقوق الإنسان يعزز موقفه في قضية الصحراء، أمام مساعي الجزائر ومطيتها "البوليساريو" لتوظيف هذه الورقة سياسيا في النزاع حول الصحراء.

وقال الخليدي، إنه "من المضحك أن تتحدث الجزائر ومطيتها البوليساريو عن احترام حقوق الإنسان أمام ما ترتكبانه من خروقات كبيرة لهذه الحقوق"، سواء داخل الجزائر أو في مخيمات تندوف.

وأضاف أنه عندما تطرح قضية حقوق الإنسان في الصحراء، ينبغي وضعها في إطارها الحقيقي المتصل بالعلاقات مع الجزائر التي تسعى لمعاكسة المغرب في قضيته العادلة، خاصة بعد المكاسب التي حققها في هذا الشأن، من أجل خدمة مصالحها والتغطية على فشلها الداخلي على جميع الواجهات، مبرزا أن الجزائريين أنفسهم يعانون من تسلط حكامهم.

وأشار الخليدي إلى أن المغرب خطا خطوات جبارة في مجال حقوق الإنسان بشهادة التقرير الأممي الأخير حول الصحراء الذي أشاد بإنجازات المغرب في هذا المضمار، وقال إن المملكة تعد الدولة الوحيدة التي انفردت في المنطقة بتحقيق المصالحة.

وأكد أن الدستور المغربي لسنة 2011 جاء بإصلاحات هامة وضمانات لحقوق الإنسان، مبرزا أن جميع الآليات التي يشتغل بها المغرب في المجال الحقوقي تعزز فكرة وثقافة حقوق الإنسان.

وثمن في هذا الإطار قرار الحكومة الأخير بشأن التفاعل الإيجابي والسريع مع الشكايات الواردة من المجلس الوطني لحقوق الإنسان ولجانه الجهوية، ومن بينها اللجان القائمة في الأقاليم الجنوبية..

وأشار في السياق ذاته إلى أن الولايات المتحدة، صاحبة المقترح القاضي بتوسيع مهمة بعثة المينورسو للصحراء لتشمل مراقبة حقوق الانسان في السنة الماضية والذي سحبته في ما بعد، أشادت بدورها بالإصلاحات الحقوقية التي قام بها المغرب، خاصة بمشروع القانون الذي يمنع محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري.

وأضاف الأمين العام لحزب الفضيلة والعدالة أن العديد من العناصر المؤيدة للإنفصاليين يتحركون بحرية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، مما يعتبر "قمة الاحترام لحقوق الإنسان".

من جهة أخرى، اعتبر الأمين العام للنهضة والفضيلة أنه ينبغي، مع ما راكمه المغرب من رصيد قوي في القوانين والممارسات في مجال حقوق الإنسان، توضيح المواقف المغربية بشكل أفضل على المستوى الدولي، معتبرا أن هناك تقصيرا من قبل الإعلام في ذلك.

وأوضح في هذا الإطار أنه ينبغي فضح انتهاكات حقوق الإنسان التي تقوم بها الجزائر والبوليساريو، مركزا بالخصوص على ملف التهجير القسري لحوالي 35 ألف مغربي من الجزائر، داعيا كذلك إلى الدفاع عن الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف، خاصة أن المنظمات والجمعيات ممنوعة من ولوج هذه المخيمات والاطلاع على ما يحدث داخلها.

وأشار في هذا الإطار إلى حدوث حالات اغتصاب النساء داخل هذه المخيمات، إلى جانب التشتت الأسري بسبب التهجير القسري للأطفال.

و.م.ع

09/04/2014