قال لحسن الداودي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، إن "المحنة" التي مر منها المغرب أخيرا في قضية الصحراء تحمل في طياتها "منحة" للبلاد، مردفا بأنه "رُبَّ ضارة نافعة، لأن أميركا عرفت أن مشكلة الصحراء المغربية ليست قضية قيادة وحكم فقط بل هي قضية شعب بكامله".

 

وتابع الداودي، الذي كان يتحدث لجريدة "العرب" القطرية عقب مشاركته في مؤتمر حوار الأديان الذي انتهت فعالياته الخميس المنصرم بالعاصمة القطرية الدوحة، بأن "الشعوب لما تتبنى قضيتها لا يوجد من يمكنه أن يزعزع قناعتها، وكذلك الأمر لا يوجد من يمكنه زعزعة ثقة الشعب المغربي في عدالة قضيته وحقه في صحرائه".

 

وزاد الوزير مؤكدا بأن "المغرب مرَّ بامتحان قوَّى عزمه وثقة مواطنيه في بلدهم"، مشيرا إلى أن "المغرب بديمقراطيته واستقراره نسج علاقات قوية عبر العالم، وكثير من الدول الكبرى تبنت أطروحة المغرب في الحكم الذاتي والمغرب".

 

وجزم الداودي، في حواره مع الصحيفة القطرية، بأن "المغرب لا يمكن أن يتنازل عن شبر من أرضه وصحرائه، وأميركا أو أي بلد لا يمكنها كذلك أن تتنازل عن بلده أو تقبل المس بها"، لافتا إلى أن "هذه مبادئ مشتركة والمغرب على حق، فكانت كلمته هي العليا".

 

وذهب المسؤول الحكومي إلى أن المغرب لم ينجح في هذا الامتحان فقط، بل يمكن القول بأن "الحق انتصر، واستطاع المغرب التغلب على مكيدة من جهات أميركية راهن عليها خصوم وحدتنا الترابية لدعم أطروحاتها، والأطروحات الفاشلة لا مستقبل لها" يقول الداودي.

28/04/2013