قال أحمد إيهاب جمال الدين، سفير القاهرة في الرباط، إن موقف بلاده واضح من قضية الصحراء، مشددا على دعم مصر للمغرب في ما يخص وحدته الترابية، ونافيا وجود أي "لوبي" في مصر مناوئ للمغرب ومصالحه.

 

وشدد سفير مصر في المغرب، خلال استضافته في "لقاءات دبلوماسية"، تنظمها وكالة المغرب العربي للأنباء، على دعوة المغرب من أجل العودة إلى الاتحاد الإفريقي، الذي انسحب منه بعد اعترافه بما يسمى "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية"، مؤكدا دعمه كل الخطوات التي تتخذها المملكة في هذا السياق، خاصة بعد حضور الخارجية في بعض اللقاءات، على هامش القمة الإفريقية في أديس أبابا.

 

وجوابا على سؤال لهسبريس، حول الانتقادات الموجهة لعدد من "الدول الصديقة للمغرب"، والتي لا تدافع عن مصالحه، على خلاف دول تدعم البوليساريو وتجعل من المنظمة الإفريقية منصة لضرب المصالح المغربية، خاصة في ما يرتبط بقضية الصحراء المغربية، أكد جمال الدين أن مصر كانت دائما إلى جانب المغرب، مضيفا أن الموقف المصري غير قابل للنقاش، وأن وجود المغرب في الاتحاد سيكون مفيدا للبلدين، على حد تعبيره.

 

وردا على مواقف عدد من دول القارة السمراء، التي تدعو إلى أن يكون للاتحاد الإفريقي دور في قضية الصحراء، شدد السفير المصري على أن تبقى كاختصاص حصري لمجلس الأمن، قائلا إن "الأمم المتحدة دعمت المقترح المغربي الداعي للحكم الذاتي، وهذا ما تدعمه مصر".

 

ونوه المتحدث ذاته بدعم المغرب لبلاده في مختلف المحطات، مشيدا بموقف الملك محمد السادس من الأحداث الأخيرة التي عرفتها مصر، "ووقوفه إلى جانب الجمهورية في الأحداث التي عرفتها بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيو"، على حد تعبيره، مضيفا أن المغرب كان له دائما دور بارز في الساحة العربية، من خلال وقوفه إلى جانب بلاده ضد حملة نابوليون بونابارت، وكذا مشاركته ضد العدوان الذي تعرضت له سنة 1973، وكذا مساهمته في فك الحصار عنها وعودتها إلى الساحة العربية بعد توقيعها على اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل.

 

واعتبر السفير المصري أن بلاده "تسير حاليا نحو بناء دولة مدنية حديثة، في إطار صيانة الهوية المصرية والأمن"، مشددا على أن "العلاقات المغربية المصرية بخير وراسخة ومتنوعة، بفضل رعاية كل من الملك محمد السادس والرئيس عبد الفتاح السيسي"، كاشفا تعليمات من أجل خلق لجنة ثنائية بين البلدين، وتبادل الزيارات من أجل تطوير العلاقات بينهما والرقي بها.

 

"نتطلع جميعا إلى انعقاد القمة العربية في مراكش خلال الشهر المقبل من أجل توحيد الصف العربي ومواجهة التحديات"، يضيف جمال الدين، مؤكدا أن هناك "احتراما كبيرا للسياسة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس ودور المغرب في القارة الإفريقية"، كما أن هناك "اهتماما مصريا بالمملكة".

 

ورغم هذه "الصورة الوردية" التي رسمها عن العلاقات ببن البلدين، إلا أن السفير المصري بالرباط اعترف بأن العلاقات الاقتصادية بين البلدين لا تزال "دون المأمول"، مشددا على ضرورة الاهتمام بشكل أكبر بالجانب الاقتصادي، عبر تحفيز القطاع الخاص، وتبادل الاستثمارات؛ نافيا في الوقت ذاته وجود أي حواجز على دخول المنتجات المغربية إلى بلاده.

 

12/02/2016