عقدت فعاليات ثقافية ودينية لقاء، أول أمس الاثنين، بالرباط في إطار التحضير لملتقى الطرق الصوفية الأول بالسمارة، المزمع تنظيمه أيام 8 و9 و10 نونبر المقبل

والذي من المقرر أن تشارك فيه أسماء وازنة في المجالين الديني والثقافي، فضلا عن مشاركة شيوخ من مختلف أنحاء الصحراء المغربية المتحدرين من سلالة المولى إدريس عن جدهم سيدي أحمد الرقيبي، عن جده مولاي عبد السالم بنمشيش.

 

ولإعطاء الملتقى بعده الروحي والوطني، تعقد جمعية مولاي عبد السلام بن مشيش للتنمية والتضامن، المنظم الرئيس لهذا الملتقى، سلسلة من الاجتماعات مع فاعلين سياسيين وثقافيين وإعلاميين، وقال محمد عبيدو، رئيس الجمعية في هذا السياق في تصريح لـ "المغربية" إن "المغزى من الملتقى هو التأكيد على تلك الروابط الروحية والدينية، التي تجمع بين سكان شمال المغرب وجنوبه، خصوصا أهل الصحراء المغربية، الذين لم يتنكروا في أي فترة من فترات التاريخ لانتسابهم ولأصولهم".

 

وأضاف أن الملتقى هو ثمرة سلسلة من اللقاءات والمشاورات بين فاعلين في مجال التصوف في زاوية مولاي عبد السلام بنمشيش، وزوايا أخرى، في الشمال، وشيوخ زوايا في الصحراء المغربية، وفي مقدمتها زاوية سيدي أحمد الرقيبي بالسمارة.

 

ومن المقرر أن تشارك طرق صوفية متعددة في ملتقى السمارة، مثل زاوية مولاي عبد الله الشريف بوزان، والزاوية الرسونية، والزاوية المشيشية، والزاوية الحراقية، والزاوية التيجانية، والزاوية الدرقاوية، كما سينشط هذا اللقاء الروحي علماء ومفكرون تابعون للزوايا الآنفة الذكر، وأساتذة باحثون في مجال التراث والدين والتاريخ، فضلا عن أمسيات للمديح والذكر ستقدمها فرق من السمارة والعرائش والرباط وفاس ووزان، كما سيشارك في الملتقى فاعلون من مدينة سبتة المحتلة.

                      

ويجري تنظيم الملتقى في إطار الاحتفال بالذكرى 38 لانطلاق المسيرة الخضراء التي بفضلها استرجع المغرب أقاليمه الجنوبية، التي كانت ترزح تحت الاستعمار الإسباني في 6 نونبر عام 1975، كما ينظم في سياق تأكيد الروابط التاريخية والروحية، التي تجمع بين سكان الصحراء وقبائلها من جهة و سلاطين وملوك الدولة المغربية، خاصة الأشراف العلويين، الذين بايعتهم القبائل الصحراوية أبا عن جد.

30/10/2013