السيدة بوعيدة تجدد التأكيد على دعم المغرب للمسلسل السياسي تحت الإشراف "الحصري" للأمم المتحدة

جددت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيدة امبركة بوعيدة، يوم الأربعاء بالرباط، التأكيد على استعداد المغرب لدعم المسلسل السياسي، تحت الإشراف "الحصري" للأمم المتحدة، من أجل التوصل لحل سياسي متوافق عليه للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وذلك على أساس مبادرة الحكم الذاتي.

وقالت السيد بوعيدة، في كلمة خلال افتتاح ندوة نظمها النادي الدبلوماسي المغربي حول "توافق مقاربات المغرب ومنظمة الأمم المتحدة من أجل السلام واحترام القانون الدولي والتنمية المستدامة"، إن هذه المبادرة المغربية، التي أجمع مجلس الأمن عبر عشرات القرارات المتتالية على اعتبارها جدية وذات مصداقية، وتحظى بترحيب دولي واسع، تشكل الحل الوحيد ذي المصداقية الذي من شأنه وضع حد لهذا النزاع المفتعل وتنقية الأجواء بالمنطقة المغاربية.

وبعد تقديمها لنظرة شاملة حول تطور علاقات التعاون المثمر بين المملكة والأمم المتحدة من أجل تسوية هذا النزاع، رغم مناورات الأطراف الأخرى من أجل الإبقاء على الوضع الراهن، ذكرت الوزيرة بأن مجلس الأمن ما فتئ يؤكد على وجاهة المقترح المغربي ويدعو الأطراف إلى الانخراط بجدية وحسن نية في مسلسل التفاوض.

وأضافت أن انتماءات المغرب الإسلامية والإفريقية والعربية والمتوسطية والتزامه بتفعيل التعاون جنوب-جنوب كما كرسها الدستور الجديد تغذي الاهتمامات المؤسسة للسياسة الخارجية المغربية بشكل يتماشى مع المبادئ التي وضعها المؤسسون الأوائل للأمم المتحدة، والتي كانت تطمح إلى إقامة منظمة تعمل على ترسيخ سيادة القانون الدولي والشرعية الدولية واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية.

وأضافت أنه في مجال حفظ السلام الذي يظل في صلب المهمة التاريخية للأمم المتحدة، تعد المملكة من الدول الإفريقية القليلة التي شاركت، منذ أزيد من نصف قرن، في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في القارات الأربع، موضحة أن نحو 50 ألف عسكري مغربي عمل تحت راية المنظمة الأممية، فضلا عن عمليات بناء السلام وتعزيز الدعم الإنساني عبر إقامة مستشفيات ميدانية في بعض مناطق التوتر.

وبخصوص التعاون جنوب-جنوب، أكدت السيدة بوعيدة أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس جعل من إفريقيا إحدى الأولويات الاستراتيجية للسياسة الخارجية للمغرب، مذكرة بالزيارات الأخيرة التي قام بها جلالته إلى العديد من البلدان الإفريقية وبمشاريع التعاون والشراكة الموقعة في هذا الإطار.

وقد تميزت هذه الندوة، المنظمة بشراكة مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس منظمة الأمم المتحدة، بمشاركة، على الخصوص ممثلين عن السلك الدبلوماسي المعتمد بالمغرب وخبراء وجامعيين.