ستوكهولم /21 فبراير 2013/ومع/ أكد رئيس مجلس النواب السيد كريم غلاب٬ اليوم الخميس بستوكهولم٬ أن أغلبية الاحزاب السويدية تؤيد المجهودات التي تقوم بها الأمم المتحدة بخصوص قضية الصحراء ولا تعترف بالجمهورية الوهمية.

وأوضح السيد غلاب٬ في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء في ختام زيارة لمملكة السويد لمدة ثلاثة أيام بدعوة من رئيس البرلمان السويدي٬ أنه تم تقديم جميع التوضيحات اللازمة بشأن الموقف المغربي٬ خاصة للفئات ذات المواقف المؤيدة لخصوم الوحدة الترابية.

وأضاف أن اللقاءات التي أجراها رفقة الوفد المرافق له مع هذه الفئات كشفت أن "تحركات خصوم الوحدة الترابية كان لها تأثير على بعض الأحزاب السياسية والفرق البرلمانية٬ مما جعلها تحمل أفكارا مغلوطة وانطباعات سيئة عن القضية الوطنية "٬ مشيرا إلى أن الوفد البرلماني المغربي حرص على تقدبم جميع التوضيحات اللازمة بشأن الموقف المغربي٬ خاصة للفئات ذات المواقف المؤيدة لخصوم الوحدة الترابية.

وأعلن السيد غلاب أنه تم التوجيه الدعوة لهذه الأحزاب بشكل رسمي لزيارة المغرب٬ خاصة الأقاليم الجنوبية الصحراوية٬ ولفت انتباه هذه الاحزاب إلى معاناة ومشاكل ساكنة مخيمات تندوف جراء العراقيل التي تتعرض لها حرية التعبير والتنقل وتحويل المساعدات الإنسانية وارتباط بعض العناصر في المخيمات بالعصابات الإرهابية في مالي.

وبخصوص لقاءاته مع المسؤولين السويديين أوضح السيد غلاب أنه أجرى والوفد المرافق له مباحثات مع كل من رئيس البرلمان السويدي السيد بير وستربرغ ورئيس لجنة الشؤون الخارجية٬ إلى جانب لقاءات مع كل من وزيرة الدفاع٬ ووزيرة المقاولة والطاقة والاتصالات٬ ووزيرة التعاون الدولي من أجل التنمية.

وأضاف أن الوفد البرلماني المغربي أكد خلال هذه اللقاءات على مشروعية حضور المغرب في صحرائه وأنه يسعى للتقدم نحو حل نهائي لهذا النزاع المفتعل من خلال مقترح الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية تحت السيادة المغربية الذي يعتبر مقترحا موضوعيا وجديا .

كما تناولت اللقاءات ٬حسب السيد غلاب٬مسلسل الإصلاحات بالمغرب الذي اختار نموذجا يقوم على دعم الاستقرار مع تطوير النظام الديمقراطي من خلال إصلاحات دستورية وسياسية عميقة.

فعلى المستوى الاقتصادي٬ أشار السيد غلاب إلى أن المباحثات ركزت بالخصوص على تطور قطاع الطاقة بالمغرب٬ خاصة الطاقات المتجددة ودورها في حماية البيئة٬ مبرزا أن هذا الموضوع لقي اهتماما كبيرا لدى الجانب السويدي من أجل المزيد من تطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارات والتعاون التقني بين البلدين.

وأشار في هذا السياق الى أنه ناقش مع بعض المستثمرين والفعاليات السويدية التي تجمعها روابط بالمغرب مناخ الاستثمار بالمملكة والاستراتيجيات القطاعية الوطنية ك "إقلاع"و"المغرب الأخضر" و"أليوتيس" والاستراتيجية اللوجيستيكية٬ من أجل الرفع من حجم تجارتهم واستثماراتهم في المغرب.

من جهة أخرى٬ قال السيد غلاب إن الوفد المغربي حظي باستقبال من قبل ولية العهد بالسويد صاحبة السمو الملكي الأميرة فيكتوريا وبحث معها عمق العلاقات التاريخية بين المملكتين المغربية والسويدية٬ مبرزا أن زيارة الوفد للسويد تتزامن مع الذكرى 250 للمعاهدة التي أبرمها المغرب في عهد السلطان محمد بن عبد الله مع ملك السويد آنذاك لحماية السفن السويدية من القرصنة وإقرار السلم وتطوير التجارة.

وأوضح رئيس مجلس النواب أن اللقاء تناول لإصلاحات الديمقراطية بالمغرب٬ مضيفا أن ولية العهد السويدية أعربت عن إعجابها بقدرة المغرب على الحفاظ على استقراره بالموازاة مع تطوير نظامه الديمقراطي وبجرأته في تفعيل الإصلاحات.

وبخصوص لقاءاته مع ممثلي الجالية المغربية المقيمة بالسويد المقدر عدد أفرادها بحوالي 15 ألف مغربي أوضخ أنها ناقشت قضايا تتعلق بهذه الجالية وخاصة الدفاع عن القيم المغربية الدينية والوطنية والانخراط في الاقتصاد المحلي والحياة الاجتماعية والسياسية ببلد الاستقبال.

ورافق السيد غلاب في هذه الزيارة وفد يضم السادة نور الدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية٬ وعبد اللطيف وهبي رئيس فريق الأصالة والمعاصرة٬ وعائشة لخماس عن الفريق الاشتراكي ولبنى أمحير عن الفريق الحركي.

22/02/2013