بات المغرب على وشك تجاوز مخلفات قرار محكمة العدل الأوروبية الصادر في 21 دجنبر من سنة 2016، حيث أعلنت الكاتبة العامة بوزارة الفلاحة والصيد البحري المغربية من إسبانيا، عن قرب إطلاق مفاوضات جديدة حول الصيد في المياه الإقليمية المغربية بين والاتحاد الأوروبي والمملكة.

 

من الواضح أن المغرب حريص على توقيع اتفاق جديد للصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي، يظهر ذلك من خلال التصريح الذي أدلت به يوم أمس الأربعاء 4 أكتوبر، زكية دريوش الكاتبة العامة بوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، على هامش اجتماع حضره منتجون مغاربة وأوروبيون خلال معرض كونكسماير، الذي نظم في الفترة الممتدة من 3 إلى 5 أكتوبر الجاري في مدينة فيغو الواقعة شمال غرب إسبانيا، وفقا لما نقله موقع إخباري إسباني.

 

وقالت زكية دريوش "نأمل أن تبدأ المفاوضات خلال أسبوعين"، واستقبل المهنيون الاسبان هذا التصريح بارتياح كبير، خصوصا وأن إسبانيا هي المستفيذ الرئيسي من جميع اتفاقيات الصيد البحري المبرمة بين بروكسيل والرباط.

 

ويسمح الاتفاق الحالي  الذي يسري إلى حدود شهر يونيو من سنة 2018 بدخول 126 باخرة صيد إسبانية إلى المياه المغربية. ويحدد المقابل المالي الذي يتلقاه المغرب سنوياً حسب بروتوكل الاتفاق، في أربعين مليون يورو.

 

ويحاول المهنيون الإسبان إقناع الاتحاد الأوروبي، بفتح ملف الصيد مع المغرب، كي يتمكنوا من العودة إلى مياه المملكة وتفادي توقف نشاطهم، لا سيما أن الاتفاق الجاري سينقضي بنهاية السنة المقبلة.

 

ومن جهة أخرى سيؤدي تعثر مفاوضات الصيد البحري، إلى صرف الاتحاد الأوروبي تعويضات للصيادين الإسبان، ما يثقل على ميزانية المجموعة الاقتصادية.

 

وأعلن الكاتب العام لمصايد الأسماك في الحكومة الاسبانية البرتو لوبيز اسينجو عن ترحيبه بتصريح المسؤولة المغربية.

 

عقبات في الطريق

 

وخلافا لما جرى عليه الحال خلال السنوات الماضية، سيدخل الاتحاد الأوروبي في مفاوضات مع الجانب المغربي بهدف التغلب على العقبات التي فرضتها محكمة العدل الأوروبية في قرارها الصادر في 21 دجنبر من سنة 2016.

 

وفي شهر أبريل الماضي، تمكنت المفوضية الأوروبية من الحصول على الضوء الأخضر من دول الاتحاد الأوروبي، لإطلاق مفاوضات مع المغرب للتوصل إلى اتفاقيات لا تتعارض مع قرار المحكمة الأوروبية.

 

وستنظر المفاوضات في إمكانية تعويض شرط "موافقة شعب الصحراء الغربية" (يدخل في ذلك الصحراويون المتواجدون خارج الصحراء الغربية) الوارد في قرار محكمة العدل الأوروبية بـ"موافقة سكان الصحراء الغربية" (أي السكان المقيمون بالصحراء).

 

وبالإضافة إلى الأرباح المالية التي يمكن أن يجنيها المغرب من التفاق الجديد المتوقع، فإن التوصل إلى اتفاق جديد للصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي يعد نصرا سياسيا للمملكة في مواجهة خصومها.

 

يذكر أنه خلال الأسبوع الماضي، أرسلت البوليساريو وفدا إلى بروكسيل للمطالبة بإبرام اتفاقيات مع الجبهة الانفصالية، وهي المساعي التي باءت بالفشل.

08/10/2017