بتوجهه إلى تندوف وإلى الجزائر وإدلائه بتصريحات غير لائقة حول قضية الصحراء إلى درجة حديثه عن "احتلال"

 

يكون بذلك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "قد أخطأ الرحلة والزيارة" كما يقول الكاتب الطاهر بنجلون.

 

وأبرز الطاهر بنجلون في مقال له نشر أمس الأربعاء بموقع (لو360) تعليقا على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة حول الصحراء المغربية، أن "بان كي مون يعرف جيدا أن دولة وهمية بتندوف غير قابلة للبقاء وغير مرغوب فيها، كما يعرف جيدا أن مغربية الصحراء أمر لا مراء فيه، لكنه يلعب دوره ويتحدث عن "احتلال" كما لو أن الأمر يتعلق بفلسطين. واعتقد صادقا أنه أخطأ الرحلة والزيارة".

 

وأكد كاتب المقال أنه "عوض أن يزور الفلسطينيين الذين اغتصبت أراضيهم من طرف إسرائيل، وعوض أن يكتشف كيف تمارس هذه الدولة سياسة الميز العنصري دون أن تفصح عن ذلك، وعوض أن يهب لمساعدة شعب فقد الأمل، فإن مسار طائرته تحول بفعل رياح النوايا السيئة لكي تحط حيث يتدرب أرهابيو القاعدة وداعش من أجل الالتحاق بمسلحي الدولة الإسلامية".

 

وأبرز أن الأمين العام للأمم المتحدة "لم يشاهد شيئا في تندوف"، مع "أنه يمكن لأصدقائه الأمريكيين أن يزودوه بتسجيلات مصورة حول هذه المدينة (...) التي أصبحت تربة خصبة للإرهاب الدولي"، مشيرا إلى أنه "إذا لم يتم إطلاعه على هذا الأمر فإن أجهزته لا تقوم بعملها أو أنها تغض الطرف عن ذلك".

 

وشدد كاتب المقال على أن "المغرب لا يطلب أن يتم التعامل معه بلطف ولكنه يطالب بتطبيق القانون"، مضيفا أن "الصحراء أرض مغربية والجميع يعرف ذلك بمن فيهم الأمين العام للأمم المتحدة، وأن من وراء هذا النزاع تقف الجزائر التي تمسك بالخيوط وتدفع غاليا من أجل تعكير صفو حياة المغرب وتطوره".

 

وأكد أن الأمر يتعلق "بقصة قديمة بين "إخوة أعداء" أحدهما حسود وبئيس يسلط نيران غيرته على المغرب الذي لا يملك لا نفطا ولا غازا ولكنه مسلح برأس مال بشري حي، وملك محبوب ومحترم لأنه يخدم بلده دون كلل".

 

وفي معرض تطرقه لدور الأمم المتحدة، اعتبر الكاتب الطاهر بنجلون "أنه منذ زمن طويل لم تقدم الأمم المتحدة الشيء الكثير"، مذكرا في هذا السياق بالمصطلح الذي استعمله الجنرال دو غول حينما وصف الأمم المتحدة ب "ذلك الشيء" الذي يواصل المضي في ظل لاجدوى فاضحة اللهم بعض الاستثناءات النادرة، والذي يوفر عملا لموظفين يفتقرون لأي سلطة حقيقية".

 

واعتبر الطاهر بنجلون "أنه لم يتم حل أي نزاع مهم بفضل هذه الهيأة، حيث إن مجلس الأمن يبقى هو الوحيد الذي يتمتع ببعض السلط من خلال حق النقض، أما الباقي فعبارة عن لغط كثير وبيروقراطية وإدارة كافكاوية ورياح لا تجدي حتى لتلطيف أجواء بنايتها الخانقة".

 

وخلص الكاتب إلى أن هذا الشيء أصبح متهالكا ومنهك القوى، يفتقر بالكامل للمرونة وللفعالية والديبلوماسية الحقيقية.

10/03/2016