أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، سعد الدين العثماني، إن المقترح الأمريكي الهادف إلى توسيع صلاحيات بعثة المينورسو في الصحراء، يعد "موقفا سياسيا محضا" مساندا لأطروحة البوليزاريو وراعيتها الجزائر.

وقال العثماني، إن مشروع القرار الأمريكي  يعتبر "موقفا سياسيا محضا يتحيز للأطراف الأخرى٬ ويهدد بنسف العملية السياسية برمتها٬ ويفتح المنطقة على كل الإحتمالات". 

 

وأضا بأنه إذا كان هناك من مطلب حقوقي آني ومستعجل فهو "إحصاء المحتجزين في مخيمات تندوف٬ وضمان الحماية الدولية اللازمة لهم من قبل المفوضية السامية للاجئين٬ وتمكينهم٬ خاصة الأطفال والنساء والمسنين٬ من العودة إلى أهلهم ووطنهم المغرب كما تقر بذلك المواثيق الدولية واتفاقيات جنيف للاجئين". 

 

وأكد رئيس الدبلوماسية المغربية، أن رفض المغرب للمقترح الأمريكي  يتأسس على اعتبارات قانونية وحقوقية وسياسية. 

 

وقال العثماني إن مهمة بعثة القاوت الأممية في الصحراء،  "محددة حسب اتفاق 1991 في الإشراف على وقف إطلاق النار وتنظيم الاستفتاء الذي أفشلته الأطراف الأخرى بشكل ممنهج بتفجيرها لمسلسل تحديد الهوية ٬ وتندرج في إطار البند السادس لميثاق الأمم المتحدة٬ حيث القرارات تستلزم رضى الأطراف". 

 

واشار إلى رفض المقترح يستند أيضا إلى اعتبار سياسي يقتضي التركيز على الحل السياسي وفق قرارات مجلس الأمن بدل إثارة قضايا أخرى للتشويش على هذا الحل٬ مبرزا أنه بقدر ما يعبر المغرب عن استعداده للتعاون مع (المينورسو) للقيام بمهمتها وواجباتها ٬ بقدر ما هو حريص أشد الحرص على عدم تحريف وتسييس ولايتها٬ "لأن ذلك يبعدها عن صلاحياتها الأصلية ويهدد بذلك وجودها". 

 

وأوضح أن "الخلط بين المسارين السياسي والحقوقي يضر بهما معا٬ فالمجال الحقوقي له مؤسساته ومساراته الخاصة٬ والسياسي له أيضا مؤسساته ومساراته الخاصة". 

 

وشدد العثماني، أمس الإثنين بالبرلمان، على أن "المغرب لم ولن يقبل بكل مكوناته من أي جهة كانت الانتقاص من سيادته الوطنية تحت أي ذريعة كانت٬ مضيفا أن مبدأ السيادة الوطنية وسلامة الأراضي مبدأ محفوظ في كل القوانين الدولية وعلى رأسها ميثاق الأمم المتحدة". 

 

واتهم الذين يدفعون نحو تأزيم الموقف واستمرار الجمود وإطالة أمد الصراع٬ بكونهم"يريدون أن يلتحق شمال إفريقيا بنادي الدول الفاشلة ومنطقة الفوضى الخلاقة الممتدة من القرن الإفريقي إلى مشارف المحيط الأطلسي حيث السيادة للجماعات المسلحة وعصابات الجريمة المنظمة٬ وحيث الغياب التام للقانون والدولة".

23/04/2013