قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون سعد الدين العثماني إن المقترح المغربي القاضي بمنح حكم ذاتي للصحراء هو حل مناسب يقي المنطقة برمتها من النزعة الانفصالية

 و التي تهدد اليوم منطقة الساحل والصحراء وجميع البلدان المطلة على حوض البحر الأبيض المتوسط بدون استثناء.

 

وأوضح العثماني٬ أن المغرب أبان عن روح التوافق من خلال تقديم مشروع الحكم الذاتي الذي يعتبر حلا ديمقراطيا يتيح مخرجا مشرفا لكافة الأطراف٬ ويستجيب للمتطلبات الدولية مع احترام الشرعية التاريخية والوحدة الترابية للمملكة.

 

وأكد أن المقترح المغربي يثبت بأنه حلا مناسبا يقي المنطقة برمتها من النزعة الانفصالية التي تهدد اليوم الساحل وجميع البلدان المطلة على البحر الأبيض المتوسط بدون استثناء.

 

وذكر رئيس الدبلوماسية المغربية بأن المبعوث الخاص أقر بأن المحادثات "فشلت" وأن "القوى العظمى لا تمارس ما يكفي من الضغط على الأطراف الأخرى المتمسكة بموقفها الذي ورثته عن الحرب الباردة .

 

من جهة أخرى٬ سجل الوزير أن السنة الماضية تميزت أساسا برئاسة المغرب خلال شهر دجنبر ٬ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي يحظى فيه بمقعد خلال سنتي 2012 و2013 ٬ باعتباره عضوا غير دائم ٬ وذلك بعد انتخابه بأغلبية ساحقة٬ حيث حصل على 151 صوتا من أصل 193 للدول الأعضاء .

 

وقال العثماني "لقد حاولنا أن نكون حاضرين قدر الإمكان على مستوى جميع الجبهات٬ وبشكل استباقي باعتبارنا فاعلا وشريكا ذا مصداقية بالنسبة للمجتمع الدولي" .

 

وأضاف أن هذا الحضور سيمكن المغرب من تعزيز موقفه بخصوص وحدته الترابية ومن دعم إعادة تموقعه استراتيجيا على الصعيدين الإقليمي والدولي.

 

وأشار إلى أن السنة الماضية كانت سنة استثنائية حافلة بالأحداث ٬ فعلى المستوى الداخلي كانت سنة متميزة باعتماد الدستور الجديد وبرلمان جديد وحكومة جديدة٬ أما دوليا فقد كانت هناك تغيرات عادت أساسا إلى الربيع الديمقراطي والأحداث ذات الطبيعة الانفصالية والإرهابية التي شهدتها منطقة الساحل والصحراء والتي تهدد سلام ووحدة البلدان المجاورة .

 

وأبرز أن الدبلوماسية المغربية لا يمكنها أن تبقى غير مبالية بهذه التحولات التي وقعت بمناطق مختلفة٬ وهي تغييرات ستؤثر لا محال على المدى المتوسط والبعيد على السياسات الخارجية للبلدان وأيضا التوازنات الدولية .

 

وأكد السيد العثماني أن الأسس الجديدة للخريطة الجيوسياسية للغد هي اليوم في طور البناء.

11/01/2013