اعتبر سعد الدين العثماني، وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، أن أهم مكسب حصل عليه المغرب من الحوار الإستراتيجي بين المغرب وأمريكا، هو تأييد واشنطن رسميا لمشروع الحكم الذاتي في الصحراء.

قال العثماني، إن المغرب أصبح يتوفر وللمرة الأولى على وثيقة رسمية، تتجلى في البيان المشترك الذي أصدره البلدان، وتتضمن تأييد أمريكا لمشروع الحكم الذاتي باعتباره "حلا جديا وواقعيا وذا مصداقية"، بعدما كان الأمر في السابق مجرد تصريحات من مسؤولين أمريكيين. 

 

وأضاف العثماني أن التقرير الذي قدمه كريستوفر روس، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، الأربعاء ما قبل الماضي أمام مجلس الأمن، يعد "انتصارا لموقف بلاده من المفاوضات التي أشرف عليها روس والتي وصلت إلى الطريق المسدود بعد أربع جولات من المفاوضات الرسمية وتسع جولات غير رسمية". 

 

وأشار رئيس الدبلوماسية المغربية، إلى أن روس "اعترف بأن التقرير الذي أصدره في أبريل الماضي حول الصحراء، تضمن مجموعة من الأخطاء لأنه لم يكن حريصا على مراجعة التقرير بشكل جيد". 

 

وكان المغرب سحب ثقته من روس في ماي الماضي، بسبب ما اعتبره "انحيازا " من روس للبوليزاريو، متهما بتجاوز صلاحياته عبر تضمين تقارير سابقة له عبارات مسيئة للمغرب عند تطرقه لأوضاع حقوق الإنسان في الصحراء، قبل أن تتراجع الرباط عن موقفها بعد تعهد بان كي مون للملك محمد السادس بالتزام روس بالقرارات التي حددت له من قبل مجلس الأمن. 

 

ويذكر أن روس أعلن بعد جولته الأخيرة في المنطقة، تخليه عن أسلوب المفاوضات غير المباشرة بين طرفي النزاع واقترح منهجية جديدة قائمة على "الجولات الدبلوماسية المكوكية" لإعادة إطلاق المفاوضات. 

 

وأكد روس في تصريح للصحافة، عقب تقديم محضر في جلسة مغلقة بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول "النتائج والتوصيات" المتمخضة عن زيارته للمنطقة، أنه يعتزم التركيز أولا على "المشاورات الإضافية مع الفاعلين الدوليين الرئيسيين٬ والإنخراط في فترة جولة دبلوماسية مكوكية مع الأطراف في إطار زيارة واحدة أو عدد من الزيارات للمنطقة"، موضحا أن "أن عقد جولة أخرى من المحادثات غير الرسمية فورا لن يسهم في إحراز تقدم في البحث عن حل".

 

10/12/2012