في أول تعليق له على قرار محكمة العدل الأوروبية قال رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، إن سيادة المغرب على صحرائه خط أحمر، وأن المملكة حريصة على سيادتها وعلى وحدتها الترابية.

قال رئيس الحكومة سعد الدين العثماني في كلمته الافتتاحية للمجلس الحكومي نهار اليوم الخميس، أثناء تعليقه على قرار محكمة العدل الأوروبية، إن "إن الملك يتابع هذا الملف شخصيا، وأيضا وزارة الخارجية ووزارة الفلاحة"، وأضاف أنه يتابع بدوره هذه القضية، التي تحظى باهتمام الرأي العام الوطني.

وكانت محكمة العدل الأوروبية قد أصدرت يوم الثلاثاء 27 فبراير قرارها النهائي في موضوع اتفاق الصيد البحري الموقع بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وأكدت أن "الاتفاق قانوني شريطة ألا ينطبق على مياه إقليم الصحراء الغربية".

وأوضح سعد الدين العثماني في كلمته أن "المغرب في علاقاته الدولية وفي اتفاقياته التي يوقعها مع أي طرف كان، بما في ذلك شراكته مع الاتحاد الأوروبي يحرص على أن يحفظ لها مستقبلها، لكنه في نفس الوقت حريص على سيادته وعلى وحدته وعلى انتماء أقاليمه الجنوبية لترابه، ولا يمكن أن يقبل ولن يقبل مستقبلا أي مساس بهذه الثوابت الوطنية، وهذا ثابت في علاقات المغرب الخارجية"،

وتابع أن "المغرب مرن في التفاوض وفي التعاون وفي الشراكات، و يعتز بأنه شريك وبأن علاقاته الدولية متنوعة ومتوازنة، وبأنه وفي لشراكاته".

وجاء حديث العثماني أكثر حزما من التصريحات التي أدلى بها وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عزيز أخنوش، لوسائل الإعلام بعد ساعات من صدور قرار المحكمة، وهي التصريحات التي قال فيها "إن المحكمة الأوروبية لم تمنع الصيد البحري وبالتالي فإن أنشطة الصيد البحري ستتواصل بشكل طبيعي الى حين انتهاء سريان الاتفاق".

وأكد في حينه أن "المغرب والاتحاد الأوروبي يتوفران بالتالي على أجل معقول لمباشرة المفاوضات حول الإمكانيات المتاحة". وتابع أن "المحكمة لا تمنح البوليساريو أي دور في هذا الملف بل تطلب أن تكون الأمور واضحة في المستقبل من خلال التنصيص على مزيد من التدقيقات بخصوص الاقاليم الجنوبية في إطار البروتوكول المقبل للصيد البحري".

بدوره شدد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، في لقاء صحفي عقد نهار اليوم عقب اجتماع مجلس الحكومة على أن المغرب لن يوقع على أي اتفاق إلا على أساس سيادته الكاملة على ترابه ولن يقبل تحت أي ظرف المس بسيادته.

وأبرز الخلفي أن للمملكة ثوابت تؤطر انخراطها في مسار الاتفاقات الدولية، ولا يمكنها تحت أي ظرف أن تقبل بالمس بسيادتها أو بالتعامل معها على أساس أنها منطقتان أو على أنها سلطة إدارية، مشددا على أنه في حال المس بسيادته، فإن المغرب غير مستعد لإبرام أي اتفاق ولا أن يستمر في أي اتفاق، بما فيه اتفاق الصيد الحالي، خارج هذا الإطار.

وأوضح أن المغرب ينهج مسار الحزم في مجال الاتفاقيات الدولية، ولا يمكن أن يقبل أن تتضمن اتفاقية مكتوبة أن تطبيق هذه الاتفاقية يشمل المغرب باستثناء الأقاليم الجنوبية.

02/03/2018