عادَتْ قضيةُ سحبِ المغرب ثقتَهُ من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، كريستوفر روس، إلى الواجهةِ مرةً أخرى بعدَما كادَتْ أنْ تسببَ أزمة ديبلوماسية، عبرَ تصريحٍ لوزير الشؤون الخارجية والتعاون، سعد الدين العثماني، سارَ فيهِ إلى القولِ إنَّ قرار سحب الثقة لم تتخذهُ حكومة عبد الإله بنكيران، بل الحكومة السابقة هيَ التي أقدمتْ عليه سنة 2011، لكنهُ ظل معلقاً بسبب الأوضاع المتوترة بالمنطقة.

العثماني أوضحَ أنَّ الحكومة السابقة التي كان يقودها عباس الفاسي، والتي كانت حقيبة الخارجية موكولة فيهَا إلَى المستشار الملكي الحالي، الطيب الفاسي الفهري، أنجزت تقارير حول تحيز روس لأطروحات جبهة البوليساريو الإنفصالية، مشيراً إلَى أن الأمين العام للأمم المتحدة فهم الرسائل التي وجهها له المغرب.

 

وفي غضونِ تقديمه لميزانية وزارته بمجلس المستشارين، ذهبَ كبير الديبلوماسية المغربية أمام لجنة الخارجية والدفاع الوطني، إلى أن المبعوث الأممي "تغول" على ممثلي الأمين العام الأممي المكلفين بملفي حقوق الإنسان والمينوريسو بعد فشل مهمته السياسية،مردفاً أن روس كان يتعامل مع الصحراء كدولة مستقلة، وجسد ذلك من خلال مسار الزيارات التي كان يقوم بها، بحيث كان ينتقل من الرباط إلى نواكشوط، ومن نواكشوط إلى العيون، قبلَ أن يدلفَ من العيون إلى تندوف.

بيدَ أنَّ سحبَ الثقة وفق العثماني، آتى أكله، وَحقق مجموعة من المكتسبات للمغرب، على رأسها إعادة تأطير مهمة المبعوث الأممي، وحصرها في تيسير الوصول إلى حل سياسي واقعي ومتفق عليه" يقول وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الذي أضاف أن روس التزم بـ"فصل المسار السياسي عن المسارات الحقوقية والإنسانية ذات الصلة بالمينورسو".

21/12/2012