ردا منها على طلب دفاع المتهمين في الأحداث المرتبطة بتفكيك مخيم اكديم ازيك، خلال الجلسة الثانية من المحاكمة التي انطلقت صباح اليوم، بعدم اختصاص المحكمة العسكرية في محاكمة المتهمين، أكدت النيابة العامة بالمحكمة العسكرية الدائمة بالرباط أن الدستور المغربي لم يكتمل بعد في تنزيله وبالتالي فإن قانون العدل العسكري سيظل ساري المفعول، مؤكدة أن الفصل الثالث منه يعطي الاختصاص لهذه المحكمة كلما تعلق الأمر بضحية عسكرية.

ونفت النيابة العامة ما قاله دفاع المتهمين حول تعرضهم للتعذيب في مخافر الشرطة والسجون، مشيرة أنها بنت هذا الأمر بناء على تصريحات المتهمين لقاضي التحقيق، مشيرة في هذا الاتجاه إلى أن الأمراض التي ادعى الدفاع أصابت المتهمين لا علاقة لها بالتعذيب لأنها في مجملها مرتبطة بأمراض القلب والأعصاب.

إلى ذلك قالت مصادر حقوقية لهسبريس من داخل المحكمة إن هؤلاء المتهمين تلقوا خلال فترة اعتقالهم الاحتياطي ما مجموعه 2230 زيارة من قبل عائلاتهم وفاعلين حقوقيين ومدنيين، مشيرة إلى أنهم استفادوا من حوالي 246 فحصا طبيا، إضافة إلى استفادتهم من جميع التسهيلات عند مقامهم بالسجن المحلي الزاكي بمدينة سلا.

هذا وقررت المحكمة رفض جميع الدفوعات الشكلية التي تقدم بها الدفاع لعدم ارتكازها على أساس، وخصوصا عدم الاختصاص، وعدم علنية جلسة المحاكمة وبطلان محاضر الضابطة القضائية والاجراءات التي بنيت عليها وانعدام حالة التلبس، كما تتلعق هذه الدفوعات بتمتيع المتهمين بمحاكمة في حالة سراح، وعدم إشعار عائلات المتابعين باعتقالهم، وخرق المادة 3 من قانون المسطرة الجنائية المتعلقة بعدم إشعار الوكيل القضائي للملك بمتابعة موظفين عموميين.

جدير بالذكر أن محاكمة المتهمين في أحداث اكديم إزيك التي خلفت 11 قتيلا بين صفوف قوات الأمن من ضمنهم عنصر في الوقاية المدنية، و70 جريحا من بين تلك القوات وأربعة جرحى في صفوف المدنيين، في جلستها الثانية تجري تحت مراقبة ملاحظين دوليين ومغاربة، والمستشار السياسي للسفارة الأمريكية بالرباط ونائبان اثنان من الفريق الاشتراكي في البرلمان الأوربي.

09/02/2013