قال عبد الفتاح الفاتحي الخبير في الشؤون المغاربية وقضايا الصحراء: "إن القيمة الأساسية في زيارة كيري للمغرب تتمثل في قضية الصحراء باعتبار أن الولايات المتحدة لها ثقل في مجلس الأمن ويمكنها التأثير في بعض قرارات هذا المجلس.

وحول مسألة حقوق الإنسان قال الفاتحي "إن كيري لديه ازدواجية معايير إذ كان من المهندسين في مشروع تقسيم السودان الذي تسبب في مقتل الآلاف وتشريد الملايين."

وأضاف الفاتحي في تصريح خص به شوف تيفي "إن جون كيري لما استند إلى مبدأ تقرير المصير لحماية حقوق الإنسان أيام كان رئيسا للجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأمريكي، جعله ومن دون تقدير تداعيات استصدار قرار مجلس الأمن الدولي الذي قضى بتقسيم السودان إلى دولتي الشمال والجنوب، يكون قد تسبب في جرائم إنسانية مروعة لا تزال تزهق الملايين من الأرواح في الدولة الجديدة جنوب السودان".

مبرزا في هذا السياق أن استمرار الحرب الأهلية المتواصلة رحاها اليوم بجنوب السودان والتي تذهب بالعشرات من الأرواح اليومية بين قتيل حرب أو هالك بسبب المجاعة والأمراض نتيجة اختلافات سياسية وعرقية جنوبي السودان كشف أن الرهان على مسوغات تجاوز انتهاكات حقوق الإنسان عبر خيار مبدأ تقرير المصير بمعنى الانفصال أمر خطير"

واعتبر الفاتحي أن ، "خيار توسيع صلاحيات بعثة المينورسو في الصحراء رهان فاشل، لاسيما بعدما تأكد للرأي العام الدولي بأن القضية الحقوقية لا يمكن توظيفها سياسيا لحل النزاعات الدولية".

ونبه الفاتحي إلى عدم الوقوع في فخ التوظيف السياسي لورقة حقوق الإنسان لأنه أمر غير استراتيجي لضمان وأمن واستقرار الإنسانية، وأن مناصرة تقرير المصير لحماية حقوق الإنسان أسلوب مدمر للأمن والسلم العالميين، والعبرة بما حصل في دولة جنوب السودان على بعد أقل من سنة على تأسيسها، إذ لم يكن انفصالها حلا لتجاوز المآسي الحقوقية بل زاد من حدتها إلى مستوى أن كيري نفسه نأى بنفسه عن تقديم حلول لها."

11/04/2014